فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1137

قولُهُ: (وهذا أحْسَنُ) [1] ، أي: مِنْ جِهةِ تنزيلِ النَّاسِ مَنَازِلهم وتَقْديم أولاهم بالتقديمِ فأَولاهم، محاذيًا بالتصنيفِ الواقعِ في الوجودِ، والأولُ أسهلُ في الكشفِ.

قال ابن الصلاح: (( وفي ذَلِكَ مِنْ وجوهِ التَّرْتيبِ غيرُ ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ مِنْ أعلى المراتبِ في تَصنيفِهِ، تَصنيفَهُ مُعَلَّلًا، بأنْ يَجْمَعَ في كُلِّ حديثٍ طُرُقَهُ، واخْتِلافَ الرواةِ فيهِ، كما فَعَلَ يَعْقُوبُ بنُ شَيْبَةَ في"مسنده") ) [2] .

قولُهُ: (لأنْ أَعْرفَ عِلَّةَ حديثٍ هو عِنْدي) [3] ، أيْ: حديثٍ مرويٍّ عندي، بمعنى: أنّ لهُ بهِ روايةً؛ لأنَّ معرفتَه لذلكَ الحديثِ تصيرُ كاملةً؛ بخلافِ ما إذا رَوَى وهو لا يعرفُ ما في مرويِّهِ من الدسائسِ فإنَّ ذلكَ يكونُ سببًا إلى وقوعهِ فيما لا يليقُ، أو إيقاعِ غيرهِ في ذلكَ.

وإنما خصّهُ بما عندَهُ؛ لأنَّ الغالبَ من حالهِم ذلك، وهو أنَّ أحدَهم لا يعرفُ حديثًا إلا وهو مرويٌّ لهُ؛ لشدةِ حرصِهم على التحصيلِ أو لا يوجدُ غير ذلكَ.

قولُهُ: (يعقوبُ بنُ شيبةَ) [4] هو: ابنُ الصَّلتِ بنِ عصفُورٍ أبو يوسُفَ السدوسيُّ، كانَ فقيهًا على مذهبِ مالكٍ، توفي سنة اثنتينِ وستينَ ومئتينِ [5] .

(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 56، وهو من كلام ابن الصلاح أيضًا.

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 361.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 56، وهو من كلام عبد الرحمان بن مهدي. انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 9، ومعرفة علوم الحديث: 112، والجامع لأخلاق الراوي (1911) ، وشرح علل الترمذي لابن رجب 1/ 470.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 56.

(5) تقدمت ترجمته. انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت