وحيثُ وقعتِ المراجحةُ بينهُ وبينَ الأصلِ - في قلةِ عددِ الإسنادِ الأصلِ - أنقصَ من عددِ إسنادِ المخرجِ الذي يريدُ أحدَ هذه الأنواعِ، فهذا النوعُ هو المصافحةُ [1] .
قولُهُ: (مَعَ عُلُوٍ) [2] لو قالَ: مع العلوِّ كانَ أخفَّ، فإنَّهُ يصيرُ مخبونًا بعدَ أنْ كانَ مخبولًا.
قولُهُ: (سَاوَاهُ عَدًَّا) [3] لو قالَ: (( في عَدٍ حَصَلْ ) )وأسقط (( قَدْ ) )كانَ أحسنَ.
قولُهُ: (رَاجَحَه) [4] فَاعَلَ - فيه - بمعنى فَعَل نحو: سافَرَ.
قولُهُ: (جزءِ الأَنصاريِّ) [5] قالَ شيخُنا: (( هذا بالنسبةِ إلى الشيخِ، فإنَّ البخاريَّ وقعَ لهُ نازلًا، وأما نحن فوقعَ لنا البخاريُّ عاليًا، وجزءُ الأنصاريِّ
/ 260 أ / عن الشيخِ، فالإسنادانِ بالنسبةِ إلينا متساويانِ )) .
قولُهُ: (تقعُ موافقةً) [6] ، أي: تقعُ الروايةُ لنا حالَ كونها ذاتَ موافقةٍ، أو السندُ حالَ كونهِ ذا موافقةٍ.
قولُهُ: (فسَمَّاهُ موافقةً) [7] الضميرُ المستترُ في (( فَسمَّاهُ ) )للناظمِ، يعني: على طريقِ التَّجريدِ، أي: لما قلتُ: أو (( شَيخ شَيخِهِ ) )عطفًَا على (( شيخِهِ ) )المتعلقِ بـ (( وافقهُ ) )، علمَ أنَّهُ لا يمتنعُ تسميتُهُ موافقةً مع التقييدِ بشيخِ الشَّيخِ؛ لأنّي كذلكَ
(1) انظر: نزهة النظر: 98 - 100.
(2) التبصرة والتذكرة (741) .
(3) التبصرة والتذكرة (742) .
(4) التبصرة والتذكرة (743) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 64.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 64.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 64.