فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1137

أحد الكاذبين [1] )، ونحو ذلكَ، فحذفتُها لذلكَ، ولم أعدها في طرقِ الحديثِ.

الأمرُ السادسُ: قولُ المصنف: إنَّ من سئلَ عن إبرازِ مثالٍ للمتواترِ أعياهُ تطلبُهُ، ثم لم يذكرْ له مثالًا إلا حديثَ: (( من كذبَ عليَّ ) )، وقد وصفَ غيرُهُ من الأئمةِ عدةَ أحاديثَ بأنَّها متواترةٌ، فمن ذلكَ أحاديثُ حوضِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وردَ ذلكَ عنْ أزيدَ من ثلاثينَ صحابيًا، وأوردها البيهقيُّ في كتابِ البعثِ والنشورِ [2] ، وأفردها الضياءُ المقدسيُّ بالجمعِ، قالَ القاضي عياض: وحديثهُ متواترٌ بالنقلِ، رواهُ خلائقُ من الصحابةِ، فذكرَ جماعةً من رواتهِ، ثم قالَ: وفي بعضِ هذا العددِ ما يقضي بكونِ الحديثِ متواترٌ، ومن ذلكَ أحاديثُ المسحِ على الخفينِ، فقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: رواهُ نحو أربعينَ منَ الصحابةِ، واستفاضَ وتواترَ [3] ، وكذا قالَ ابن حزمٍ في"المحلى": (( إنَّه نقلُ تواتر يوجبُ العلمَ ) )، ومن ذلكَ: أحاديثُ النهيِّ عن الصلاةِ في معاطنِ الإبلِ. قالَ ابنُ حزمٍ في"المحلى": (( إنَّهُ نقلُ تواتر يوجبُ العلمَ ) ) [4] .

ومن ذلك: أحاديثُ النهي عن اتخاذِ القبورِ مساجدَ. قالَ ابنُ حزمٍ: (( إنها متواترة ) ) [5] ، ومن ذلك: أحاديث / 271 أ / رفعِ اليدينِ في الصلاةِ للإحرام،

(1) وقوله: (( الكاذبين ) )فيها روايتان، بفتح الباء على التثنية، وبكسرها على الجمع، وكلاهما صحيح، قال القاضي عياض: الرواية فيه عندنا (( الكاذبين ) )على الجمع: ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه"المستخرج على صحيح مسلم"في حديث سمرة (( الكاذبين ) )بفتح الباء وكسر النون على التثنية، واحتج به على أن الراوي له يشارك البادئ بهذا الكتاب، ثم رواه أبو نعيم من رواية المغيرة (( الكَاذِبَيْنِ ) )أو (( الكَاذِبِيْن ) )على الشك في التثنية والجمع. شرح مسلم 1/ 65.

(2) البعث والنشور: 110 - 130 (113) - (160) .

(3) التمهيد لابن عبد البر 11/ 137.

(4) المحلى 4/ 25.

(5) المحلى 4/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت