في أحاديثِ الأحكامِ، وهو له أيضًا، ونقلَ عنه أنه أكملَ هذا الشرحَ، ثم لم يوجدْ بعدَ موتهِ منه إلا قليلٌ. فيقال: إنَّ بعضَ الحسدةِ أعدمه، فإنَّه كتابٌ عظيمٌ، جليلُ القدرِ، لو بقى لأغنى الناسَ عن تطلب كثيرٍ من الشروحِ لأحاديثِ الأحكامِ.
قولُهُ: (رفع اليدين) [1] قالَ شيخُنا: (( إنه حكي عن الحسنِ [2] أيضًا، أنه دونه به سبعون صحابيًا كما قالَ في الخفينِ ) )، وقد تقدمَ ما ذكرتهُ عنِ الشيخِ تقي الدينِ السبكي.
قولُهُ: / 271 ب / (وهو كما قالَ أستاذنا) [3] قالَ شيخُنا: (( هذا الكلامُ من البيهقيِّ، ردٌّ مستر على الحاكمِ، فإنه لم يقتصرْ على هذا، بل قال
: (( فقد روي ) )إلى آخره، فصارَ كأنه قال: هو كما قالَ في أنَّ هذه السنة رواها العشرةُ، وغيرهم، لا أنها انفردتْ بذلكَ؛ وإنما ستر هذا الردَّ تأدُّبًا مع شيخِهِ، وأحالَ استخراجُهُ على الفطنِ، واللهُ أعلمُ )) .
قولُهُ: (فبلغوا نحوَ الخمسين) [4] ذكرَ ذلكَ الشيخُ في تخريجهِ لأحاديثِ الإحياءِ، فبلغهم التسعةَ وأربعين نفسًا، منهم أعرابيٌّ لم يسمَّ.
قولُهُ: (وأخبرني بعضُ الحفاظِ) [5] قالَ شيخُنا: (( هذا المخبرُ هو قاضي القضاةِ: عزُ الدين عبدُ العزيزِ بن جماعة والذي، روي ذلكَ في كلامهِ، هو الشيخُ محيي الدين، وهو كذلكَ في"شرحهِ لمسلم" [6] ) .
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 83.
(2) انظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 1/ 346.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 83، وهذا من كلام البيهقي.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 83.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 84.
(6) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 66، والمنهل الروي لابن جماعة: 55.