فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1137

البخاريَّ ومسلمًا، فإني استقرأتُ صنيعَهُ في ذَلِكَ، فوجدتهُ إنما يعني مسلمًا وأبا الفضلِ أحمدَ بنَ سلمةَ [1] ؛ فإنَّهُ كانَ قرينَ مسلمٍ، وصنّفَ مثلَ مسلمٍ، وربما أسقطَ المستخرجُ أحاديثَ لم يجدْ له بها سندًا يرتضيهِ، وربما ذكرها مِنْ طريقِ صاحبِ الكتابِ )) [2] .

قولهُ: (إذ) [3] تعليليةٌ؛ لأَنَّ الأصلَ في المستخرجِ أنْ يخالفَ في الألفاظِ، وربما وافقَ، فإذا خالفَ فتارةً يخالفُ في المعنى أيضًا، وتارةً يوافقُ / 33 ب /.

قولهُ: (ربما متعلقٌ بمخالفةِ المعنى فقط) [4] قالَ شيخُنا: (( يمكنُ أنْ يتعلقَ بالشيئينِ؛ لأنهمُ اختلفوا في (( رُبَّ ) )هل هي للتقليلِ أو للتكثيرِ؟ والأصحُ أنها لا تختصُ بأحدهما، كما قالَ في"جمعِ الجوامعِ" [5] بل تكونُ لهذا تارةً، ولهذا أخرى [6] ، فإذا جعلناها هنا [7] للتكثيرِ، رددناها إلى الألفاظِ، أو للتقليلِ رددناها إلى المعاني، فيكونُ تقديرُ الكلامِ حينئذٍ: إذ خالفت لفظًا، أو معنى [8] كثيرًا وقليلًا. وتكونُ مِن استعمالِ المشتركِ في مَعنييهِ [9] ، لفًا ونشرًا مرتبًا.

(1) هو أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري أحد الحفاظ المتقنين قال الذهبي: (( له مستخرج كهيئة صحيح مسلم ) )توفي سنة (286) هـ.

انظر: تاريخ بغداد 4/ 186، وتذكرة الحفاظ 2/ 637.

(2) انظر: البحر الذي زخر 3/ 898.

(3) التبصرة والتذكرة (34) .

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 122.

(5) انظر: تشنيف المسامع بجمع الجوامع 1/ 266.

(6) قال ابن هشام في مغني اللبيب 1/ 118: (( ترد للتكثير كثيرًا، وللتقليل قليلًا ) ).

(7) لم ترد في (ك) .

(8) في (ف) : (( ومعنى ) ).

(9) عبارة: (( من استعمال المشترك في معنييه ) )لم ترد في (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت