أما منطوقًا؛ فإنَّهُ صرّحَ في أنَّهُ لا يسوغُ لأحدٍ الجزمُ بما وجدهُ منَ الأحاديثِ الصحيحةِ التي ليسَ له بها روايةٌ أصلًا.
وأمّا مفهومًا؛ فإنَّهُ يقتضي أنَّه [1] إذا وَجَدَ حديثًا لهُ بهِ روايةٌ ساغَ له الجزمُ بهِ، سواءٌ كانَ ضعيفًا، أو غيرَ ضعيفٍ، وهذا لا يوافقُ عليهِ أحدٌ، ولكنَّ تعليلهُ بحديثِ: (( مَن كَذبَ عليَّ ) ) [2] يرشدُ إلى أنَّ كلامَهُ ليسَ على ظاهرهِ،
(1) لم ترد في (أ) .
(2) الحديث صحيح متواتر، ورد عن عدة من الصحابة - رضي الله عنهم - منهم:
1 -جابر بن عبد الله، عند أحمد 3/ 280، والدارمي (237) ، وابن ماجه (33) .
2 -وخالد بن عرفطة، عند أحمد 5/ 292.
3 -وزيد بن أرقم، عند أحمد 4/ 366.
4 -أبو سعيد الخدري، عند أحمد 3/ 12 و21 و39 و44 و46 و56، ومسلم 8/ 229 عقب (3004) .
5 -وسلمة بن الأكوع، عند أحمد 4/ 47 و50، والبخاري 1/ 38 عقب (109) .
6 -وابن عباس، عند أحمد 1/ 233 و269، والدارمي (238) ، والترمذي (2950) و (2951) .
7 -وعبد الله بن عمرو، عند أحمد 2/ 171.
8 -وابن مسعود، عند أحمد 1/ 402 و405 و454، والترمذي (2659) .
9 -وعقبة بن عامر، عند أحمد 4/ 156.
10 -وعلي بن أبي طالب، عند أحمد 1/ 130.
11 -ومعاوية بن أبي سفيان، عند أحمد 4/ 100.
12 -ويعلى بن مرة، عند الدارمي (240) .
13 -والمغيرة بن شعبة، عند البخاري 2/ 102 (1291) ، ومسلم 1/ 10 عقب (4) .
14 -وأبو هريرة، عند أحمد 2/ 413، والدارمي (599) ، والبخاري 1/ 38 (110) و8/ 54 (6197) ، ومسلم 1/ 8 (3) .
قلت: وألف في ذلك الطبراني جزءًا شمل طرق هذا الحديث، وقد رواها جميعها ابن الجوزي في تقدمة الموضوعات 1/ 55 - 93، وبسط الكلام في تخريجها اللكنوي في الآثار المرفوعة: 21 - 36.