تقربُ الحسنَ منَ التمييزِ، ورسم الخطابيُّ (حمدٌ) [1] بغيرِ ألفٍ وغلطَ كثيرونَ فقالوهُ (أحمدُ) بألفٍ، وحدُّ الخطابيِّ واقعٌ على الحسنِ لذاتهِ [2] .
قوله: (ما عرف مخرجه) [3] ، أي: رجالهُ الذينَ يدورُ عليهم، فكلُّ واحدٍ من رجالِ السندِ مخرجٌ خرجَ منه الحديثُ.
وقولهُ: (وعليهِ مدارُ) [4] إلى آخرهِ، كلامٌ كاشفٌ، لا أنَّهُ داخلٌ في الحدِّ قال الشيخُ في"النكتِ": (( ما حكاهُ من صيغةِ كلامِ الخطابيِّ قدِ اعترضَ عليهِ فيهِ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عمرَ بنِ رشيدٍ فيما حكاهُ الحافظُ أبو الفتحِ اليعمريُّ في"شرحِ الترمذيِّ" [5] / 59ب / فقالَ: إنَّهُ رآهُ بخطِّ الحافظِ أبي عليٍّ الجياني ما عُرفَ مخرجُهُ واستقرَ حالهُ، أي: بالسينِ المهملةِ، وبالقافِ، وبالحاءِ المهملةِ، دونَ راءٍ في أولهِ. قال ابنُ رشيدٍ: وأنا بخطِّ الجيانيِّ عارفٌ [6] ) . انتهى.
قال الشيخُ: (( وما اعترضَ بهِ ابنُ رشيدٍ مردودٌ، فإنَّ الخطابيَّ قد قالَ ذلكَ في خطبةِ كتابه"معالمِ السننِ" [7] ، وهوَ في النسخِ الصحيحةِ المسموعةِ، كما ذكرَ المصنِّفُ. (( واشتهرَ رجالهُ ) )، وليسَ لقولهِ: (( واستقرَ حالهُ ) )كبيرُ معنىً، واللهُ أعلمُ )) [8] [9] .
(1) التبصرة والتذكرة (51) .
(2) جاء في حاشية (أ) : (( والترمذي عرف الحسن لغيره ) )انظر: نكت ابن حجر 1/ 387 وبتحقيقي: 185 - 186.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 151.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 152.
(5) النفح الشذي 1/ 267.
(6) التقييد والإيضاح: 43.
(7) معالم السنن 1/ 6.
(8) من قوله: (( قال الشيخ في النكت ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(9) التقييد والإيضاح: 44.