وتعبيرهُ بـ (( لَم يجمعْ ) )لا (( بِما قصرَ ) )، أو (( لم [1] يبلُغْ ) )، لكنّ هذا كلَّهُ بناءٌ من الشيخِ [2] على أنَّ الحسنَ جنسٌ للصحيحِ بدليلِ قولِهِ: (( وإن كانَ بعضُهمْ .. ) )إلى آخرهِ، ولو سُلِّمَ لَه هذا لكانَ الاعتراضُ متجهًا؛ لأنَّهُ إذا انتفى العامُّ، انتفى الخاصُّ، لكِن قدْ مضى إفسادهُ.
قولُه: (حيثُ لَم ينجبرِ المرسلُ) [3] قالَ شيخُنا: (( المنقطعُ ونحوهُ كذلكَ، فكانَ الصوابُ حَذفَ القيدِ؛ لئلا يُفهَمَ اختصاصهُ بهِ-أي: بالمُرسَل- [4] أو يُقيدُ
/ 93ب / المنقطعُ بذلكَ أيضًا، وكأنَّهُ أرادَ بالانقطاعِ المعنى اللغوي، حتى يشملَ المعضلَ ونحوَهُ؛ فلذا لَم يقيدهُ لكونِ المعضلِ لا ينجبرُ بتعددِ طُرقهِ )) .
وعن شيخنا: أنَّ الأَوْلَى ذِكرُ كُلٍّ منهما، وتقييدُ المنقطعِ. وبخطِّ بعضِ أصحابنا: فيهِ نظرٌ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ الساقطُ لا يصلحُ للاعتبار، فلا ينجبرُ.
قولُه: (وأدخلَتِ الياءُ لضرورةِ القافيةِ) [5] ليسَ كذلكَ، فإنَّ هذهِ الياءَ ليستْ لامَ الفعلِ التي تذهبُ من آخرِ الأمرِ، بل هيَ ياءُ الإطلاقِ.
قولُه: (السابعُ والثلاثونَ) [6] هذا القسمُ هوَ الثالثُ والثلاثونَ، فليتأملْ، فإنَّ المرادَ بقولهِ: (( كذلكَ ) ): كثير الخطأ، ولا يظنُّ أنَّ المرادَ المغفل الذي ليسَ بعدل؛ لأنَّه سيقولُ: إنَّ الشاذَّ لا يُجامعُ الضعيفَ. أفادهُ بعضُ أصحابِنا فيما رأيتُه بخطهِ.
(1) لم ترد في (ف) .
(2) جاء في حاشية (أ) : (( أي العراقي ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 176.
(4) عبارة: (( أي: المرسل ) )لم ترد في (ب) و (ف) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 179.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 179.