فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1137

الشّافعيُّ قالَ ذلكَ / 97 ب / قبلَ استقرارِ الاصطلاحِ، وكذا وصفُهُ لبعضِ الأحاديثِ التي على شرطِ الشيخينِ بأنّهُ حسنٌ، فإنَّ ذلكَ يقعُ في عبارتِهِ - رحمهُ اللهُ -.

قولُه: (ووجدتهُ أيضًا في كلامِ الحُميدي) [1] كالشرحِ لقولِ ابنِ الصلاحِ: وغيرهما.

قولهُ:

105 -قَوْلُ الصَّحَابيِّ (مِنَ السُّنَّةِ) أوْ ... نَحْوُ (أُمِرْنَا) حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ

106 -بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ ... عَلى الصَّحِيْحِ، وَهْوَ قَوْلُ الأكْثَرِ

لما تقدّمَ أنَّ المرفوعَ ما أضيفَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والموقوفَ ما اقتُصرَ فيهِ على الصحابيِّ، أخذَ في التنبيهِ على صِيغٍ يقتصرُ بها على الصحابيِّ، فيكونُ حُكمُها حكمَ الإضافة إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. إذا قالَ الصحابيُّ: (( منَ السُنّةِ كذا ) )انصرفَ إلى سنةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] . ويطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ أرادَ بهِ سُنةَ البلدِ، أو سُنةَ الخلفاءِ الراشدينَ، أو أحدِهم، فإنَّهُ يلزمُ اتباعُ ذلكَ، قالَ - صلى الله عليه وسلم - كما أخرجهُ أحمدُ [3] ، وأبو داودَ [4] ، والترمذيُّ [5] ، وابنُ ماجه [6] عنِ العرباضِ بنِ ساريةَ - رضي الله عنه: (( عليكُم بسنتي وسُنةِ الخُلفاءِ الراشدينَ ) )، فإذا كانَ الصحابيُّ مجتهدًا وهوَ في مقامِ الاحتجاجِ

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 186.

(2) وهو قول الجمهور. انظر: الإحكام للآمدي 2/ 98، وإرشاد الفحول: 233.

(3) مسند الإمام أحمد 4/ 126.

(4) سنن أبي داود (4607) .

(5) جامع الترمذي (2676) .

(6) سنن ابن ماجه (43) و (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت