بابِ عددِ كفنِ الميتِ، قالَ: لكن رأيتُ في"شرحِ المختصرِ"للداوودي، وهو المعروفُ بالصيدلانيِّ: أنَّ هذا هو القديمُ، قالَ: والجديدُ أنَّهُ ليسَ بحجةٍ، ذكرَ ذلكَ في كتابِ الجناياتِ في بابِ أسنانِ إبلِ الخطأ، وقد بسطتُ ذلكَ في"شرح منهاج الأصولِ". انتهى.
قلتُ: وسياقهُ في"الأمِّ" [1] يدلُّ على أنَّهُ مذهبهُ في الجديدِ، فإنَّهُ قالَ في التكبيرِ على الميتِ، وما يُفعلُ بعدَ كلِّ تكبيرةٍ: (( وابنُ عباسٍ والضحاكُ بنُ قيسٍ - رضي الله عنهم - رجلانِ من أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يقولانِ: السُّنة [2] إلا لِسنَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إن
شاء اللهُ.
أخبرنا بعضُ أصحابنا عن ليثِ بنِ سعدٍ، عن الزُهري، عن أبي أمامةَ - رضي الله عنه - قالَ: (( السُنةُ أنْ يُقرأَ على الجنازةِ بفاتحةِ الكتابِ ) ) [3] ، قالَ [4] الشافعيُّ: وأصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يقولونَ: السُنّة [5] والحق إلا لسُنةِ رسولِ اللهِ / 98 ب / - صلى الله عليه وسلم - إنْ شاءَ اللهُ )) . هذا نصُّهُ بحروفهِ.
(1) الأم 1/ 271.
(2) لم ترد في (ف) وجاء بدلها بياض.
(3) أخرجه: الشافعي في"الأم"1/ 271، والنسائي 4/ 75، وابن حزم في"المحلى"5/ 129 و10/ 96 من طريق الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه: عبد الرزاق (6428) ، وابن الجارود في"المنتقى" (540) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 360 من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه: الشافعي في"الأم"1/ 270، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 500، والبيهقي 4/ 39، بلفظ: (( عن أبي أمامة أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ... ) ).
(4) لم ترد في (ف) .
(5) في (ف) : (( بالسنة ) ).