فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1137

قالَ المؤلِفُ في"تخريجِ أحاديثِ الإحياءِ الكبيرِ" [1] بعدَ ذكرهِ الحديثَ: (( قلتُ: يعني: نهاه أنْ يعزوَ اللفظَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإلا فقولُ الصحابيِّ: (( السنةُ كذا ) )لهُ حكمُ المرفوعِ على الصحيحِ عندَ أهلِ الحديثِ والفقهِ والأصولِ، قالَ: وقد ضعفَ أبو الحَسنِ بنُ القطانِ هذا الحديثَ بـ (( قُرَّةَ بنِ عبدِ الرحمانِ ) ))) . انتهى.

قولُه: (وما يجبُ اتباعهُ) [2] إنْ قيلَ: ليسَ كُلُّ ما كانَ سنةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يجبُ فعلُهُ، قيلَ: لمْ يقلِ المصنفُ ذلكَ، وإنَّما قالَ: (( يجبُ اتباعهُ ) )ولا شكَّ في وجوبِ اتباعِ كلِّ ما بلغَ درجةَ الاحتجاجِ من سنةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - / 99 أ / ولو باعتقادِ أنَّهُ حقٌّ، وظاهر قولهم: إنَّهُ إذا أفصحَ بالمرادِ، فقالَ: سُنةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتفي الاحتمالُ، وليسَ ذلكَ في كُلِّ صورةٍ، فينبغي أنْ تفقهَ [3] الكلامَ في سياقهِ، ونحو ذلكَ، فإنَّ مثلَ ما أخرجهُ الدارَقطنيُّ [4] من حديثِ عمرو بنِ العاصِ [5] - رضي الله عنه - أنَّهُ قالَ: (( لا تلبسوا علينا سُنةَ نبينا - صلى الله عليه وسلم - عدةُ أمِّ الولدِ شهرانِ ) ) [6] يطرقهُ احتمالُ أنْ لا يكونَ عندهُ نصٌّ صريحٌ في خصوصِ عدةِ أمِّ الولدِ، بل قالَ ذلكَ قياسًا على سُنةٍ مُحققةٍ عندَهُ، وأرادَ: لا تَلبسوا علينا ما لا نشكُّ فيهِ، مِن أنَّ هذهِ تُشبهُ تلكَ.

= الوقف كما نص عليه الدارقطني.

وأخرجه: ابن خزيمة عقب الحديث (735) ، والحاكم 1/ 231، والبيهقي 2/ 180 من طرق عن الأوزاعي، به موقوفًا، وهو الصواب.

(1) تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 1/ 354 (400) .

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 188.

(3) في (ف) : (( يتفقه ) ).

(4) سنن الدارقطني 3/ 309 وفيه: (( عدتها عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا ) ).

(5) في (ف) : (( العاصي ) ).

(6) أخرجه: أحمد 4/ 203، وأبو داود (2308) ، وابن ماجه (2083) ، وابن الجارود في"المنتقى" (769) ، وأبو يعلى (7338) ، وابن حبان (4300) ، والحاكم 2/ 209، وابن حزم في"المحلى"10/ 304، والبيهقي 7/ 447 - 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت