لأنَّ احتمالَ أنْ يكونَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم - نَصبَ أميرًا على سريةٍ أو غيرِهَا، فأمرُهُم يَطرقُهُ، وإنْ كانَ بَعيدًا.
قولُهُ: (داودَ) [1] هو الظَاهِري.
قولُهُ: (فَلا أعلمُ فيهِ خِلافًا) [2] ، أي: في كونهِ مَرفوعًا؛ فَالاستثناءُ حِينئذٍ غيرُ سائغٍ على تقديرِ كونهِ مُتصلًا، فَإنَّ المستثنى وهو كونُه حجةً، ليسَ مِن جنسِ المستثَنى مِنهُ، وهو كونُه مرفوعًا.
قولهُ: (إلا أنْ يُريدُوا بكونِهِ لا يَكونُ حُجَّة، أَي: في الوجوبِ) [3] .
قالَ [4] : هَذا مرادُهُم بغيرِ شكٍّ؛ لأنَّهُ يَطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ الأمرُ للندبِ.
قولهُ: (تعليلُهُ) [5] ، أي: ابنِ الصباغِ.
قولهُ: (كانَ لهُ وَجهٌ) [6] أي في الجملةِ، لا أنَّهُ وجهٌ صحيحٌ، فإنَّ الحقَّ: أنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - مِن أهل اللسانِ عارفونَ بمواقعِ الكلامِ العربيِّ، فلا يقولُ أحدُهُم: (( أمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ) )إلا وقَد عَلِمَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وجَّهَ الخِطابَ بصيغةِ (( افعلْ ) ) [7] .
وَسألَ [8] سائِلٌ: هل يُستثنَى مِنَ الصحابةِ مَن لَم يكنْ عَربيًا حَتى /100 أ/ لا يدلَّ قولهُ ذلكَ على الوجوبِ؟ فقالَ: نَعَم.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 189.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 189.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 190.
(4) كتب ناسخ (أ) : تحتها: (( أي: ابن حجر ) ).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 190.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 190.
(7) انظر: النكت لابن حجر 2/ 522 وبتحقيقي: 303.
(8) كتب ناسخ (أ) تحتها: (( ابن حجر ) ).