سُئلَ [1] ما موقعُ الفاء في قولهِ: (( فمَحمولٌ ) )، فقالَ: الناظِم يتسامحُ فيهِ
/ 105 ب / فَقلتُ: قَد تشعر بتفصيل، فتكونُ مقصودةً لهُ، كأنَّ القائلَ: (( إنَّ تفسيرَ الصحابةِ مرفوعٌ ) )أجمل قولهُ، ومن حقهِ أنْ يَفصلَ فيقولَ: تفسيرُ الصحابةِ لا يخلو إمَّا أنْ يكونَ للرأي فيهِ مَجالٌ، أو لا، فالأولُ: لا يكونُ مرفوعًا، والثاني: لا يَخلُو إمَّا أنْ لا يؤخذَ عن غيرِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - نَحو أسبابِ النُزولِ، أو لا.
والثاني: لا يكونُ مرفوعًا؛ لاحتمالِ أخذهِ عَن أهلِ الكتابِ، والأولُ: مرفوعٌ فلم يرتضهِ، فَليتأمل، ولو قالَ الشيخُ: (( في الرفعِ محمولٌ ) )لاتَّزَنَ، وإنَّما كانَ التفسيرُ المتعلقُ بأسبابِ النُزولِ مرفوعًا؛ لأنَّهم شاهدُوا النُزولَ، وتلقُوا عنهُ - صلى الله عليه وسلم - القرآنَ.
قولهُ: (ونحوَ ذلكَ) [2] عَطفٌ على قولهِ: (( تفسيرُ ) )وشبيهُ ذلكَ هوَ ما لا يمكنُ أنْ يؤخذ إلا عنِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مثلُ بيانِ أسماءِ من نزلتْ فيهِم الآيةُ، وكَذا كلُّ ما لا مجالَ للرأي فيهِ، إذا كان الصحابيُّ ممَّن لم يأخذْ عن أهلِ الكتابِ، فَنظمُ الشيخِ حينئذٍ غَيرُ وافٍ بكلامِ ابن الصلاحِ، حيث لم يأتِ بما يدلُّ على قولهِ: (( ونحو ذلكَ ) )، فلو قال:
... ... ... ... ... رافعًا إذا ما كانَ كالأسبابِ
لَوَفى.
قولهُ: (على إضافةِ شيءٍ) [3] ، أي: لا حكمًا، ولا قولًا.
(1) جاء في حاشية (أ) : (( أي: ابن حجر ) ).
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 194.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 195.