أما بعدُ:
فهذِهِ فوائد ونكتٌ وأبحاثٌ، تتعلقُ بالألفيةِ [1] الحديثيةِ وبشرحِها [2] [3] ، - كلاهما لشيخِ الحفاظِ زينِ الدينِ أبي الفضلِ عبدِ الرحيمِ بنِ الحسينِ العراقيِّ، سقى اللهُ عهدهُ وثراهُ - في مصطلحِ أهل الحديثِ.
قيدتُ فيها ما استفدتهُ مِنْ تحقيقِ تلميذهِ [4] شيخِنا شيخِ الإسلامِ حافظِ العصرِ، أبي الفضلِ شهابِ الدينِ، أحمد بنِ عليِّ بن حجرٍ الكنانيِّ العسقلانيِّ، ثمَّ المصريِّ الشافعيِّ، قاضي القضاة بالديارِ [5] / 2أ / المصريةِ أيامَ سماعِي لبحثها عليهِ، باركَ اللهُ في حياتهِ [6] ، وأدامَ عُمُومَ النفعِ ببركاتهِ، سميتها: (( النكتَ الوفيةَ بما في شرحِ الألفيةِ ) ).
واعلمْ أنَّ ما كانَ فيها مِنْ بحثي صدّرتهُ في الغالبِ [7] بـ: (( قلتُ ) )وختمتهُ بقولِي: (( واللهُ أعلمُ ) ) [8] ، وما نقلتهُ عنْ [9] غيرِ شيخنا مِنْ بعضِ الكتبِ، عزوتهُ إليهِ، وما عدَا ذَلِكَ- وهوَ جلُّ الأمرِ- فهوَ مِنْ كلامِ شيخنا [10] ، فإنْ كانَ مِنْ بحثهِ فإني
(1) وهي التبصرة والتذكرة.
(2) في (أ) و (ف) : (( وشرحها ) ).
(3) وهو المسمى بشرح التبصرة والتذكرة، وقد حققناه التحقيق الذي يليق بمكانة المؤلف ونفاسة الكتاب، وقد طبع في دار الكتب العلمية عام 2002 في مجلدين ضخمين.
(4) كلمة: (( تلميذه ) )لم ترد في (ك) .
(5) انظر ترجمته في المقدمة.
(6) وهذا دليل على أن تأليف هذا الكتاب في حياة الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - وهو مما يزيد الثقة بنقول البقاعي عنه.
(7) عبارة: (( في الغالب ) )لم ترد في (ك) .
(8) عبارة: (( وختمتهُ بقولِي: (( واللهُ أعلمُ ) ))) لم ترد في (ك) .
(9) في (ك) : (( من ) ).
(10) وهذا مما يقوي أهمية الكتاب، ويدل على نفاسته.