فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1137

قوله: (وللقطعِ نحا البرديجي) [1] ، أي: وللقطعِ في الخبرِ الذي رواهُ الراوي بـ (( أنَّ ) )ونحوها منَ الصيغِ المشبهةِ بـ (( عن ) )في كونها تحتملُ عدمَ السماعِ مطلقًا، أي: سواءٌ كانَ قائلُها مدلسًا أو لا، لقيَ مَن رَوَى بها عنه أم لا.

قوله: (من أئمةِ الحديثِ وغيرهم) [2] قال ابنُ الصلاحِ عقبهُ: (( وأودعهُ المشترطونَ للصحيحِ في تصانيفهم فيهِ وقبلوهُ ) ) [3] .

قوله: (بشرطِ سلامةِ الراوي الذي رواهُ بالعنعنةِ منَ التدليسِ) [4] ، أي: فإنْ كانَ مدلسًا لم تقبلْ عنعنتُهُ حتى يتبيَّنَ سماعُه لذلكَ الحديثِ ممن عنعنهُ عنهُ، قالَ الشافعي في بابِ تثبيتِ خبرِ الواحدِ: (( وأقبلُ في الحديثِ حدثني فلانٌ، عن فلانٍ إذا لم يكن مدلسًا، ولا أقبلُ في الشهادةِ إلا سمعتُ، أو رأيتُ، أو أشهدني ) ) [5] .

قالَ الإمامُ أبو بكرٍ الصيرفي في شرحهِ [6] : (( لأنَّ فلانًا، عن فلانٍ إذا لقيهُ فهوَ على السماعِ حتى يُعرفَ خلافهُ، وليسَ الناسُ على أنَّ عليهم ديونًا حتى يُعلمَ خلافه، فالشهادةُ تختصُ بأنْ يحتاطَ فيها من هذا الوجهِ ) ). وقالَ الشافعيُّ: (( فقالَ - يعني: شخصًا ناظرهُ [7] - فما بالكَ قبلتَ مَن لم تعرفهُ بالتدليسِ أنْ يقولَ: عن، ويمكنُ [8]

(1) التبصرة والتذكرة (141) .

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 219.

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 139.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 219.

(5) الرسالة فقرة (1011) .

(6) جاء في حاشية (أ) : (( أي على الرسالة ) ).

(7) هذه الجملة من البقاعي للتوضيح، وقد ذكرت عند تحقيقنا للرسالة بأن ليس هناك مناظرة حقيقية، وإنما هو تمثيل للإمام الشافعي، حتى يشمل القول ونقيضه، فيكون أثبت للحجة والقوة.

(8) في الرسالة: (( وقد يمكن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت