فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1137

الصحابةِ، وأرجو أنَّه لا بأسَ بهِ، ولا تصحُّ روايته عنهم أنَّهُ قد سمعَ منهم، وقولُ البخاري: (( في إسنادهِ نظرٌ ) )يعني: أنهُ لم يسمع من مثلِ ابنِ مسعودٍ، وعائشةَ وغيرِهما، لا أنَّه / 129 أ / ضعيفٌ عندهُ )) .

قالَ شيخُنا [1] : (( وذكرَ ابنُ عبدِ البرِ في"التمهيدِ"أيضًا أنَّهُ لم يسمعْ منها [2] . وقالَ جعفرُ الفريابي في"كتابِ الصلاةِ": حدثنا مزاحمُ بنُ سعيدٍ [3] ، حدثنا ابنُ المباركِ، حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، حدثنا بديلُ العقيليُّ، عن أبي الجوزاءِ، قالَ: أرسلتُ رسولًا إلى عائشةَ -رضي الله عنها- يسألها ... فذكرَ الحديثَ - يعني: (( كانَ يستفتحُ الصلاةَ بالتكبيرِ ... ) )إلى آخرهِ - [4] فهذا ظاهرهُ أنَّه لم يشافهها، لكنْ لا مانعَ من جوازِ كونهِ توجهَ [5] بعدَ ذلكَ، فشافهها على مذهبِ مسلمٍ في إمكانِ اللقاءِ، واللهُ أعلمُ )) [6] .

قولهُ: (فقدِ ادعاهُ) [7] فيهِ نظرٌ، فإنَّ ابن عبدِ البرِ لم يصرّحْ بذلكَ، إنما ادّعى الإجماعَ على قبولهِ كما في"التمهيدِ" [8] ، لكن يلزمُ من ذلكَ أنْ يكونَ متصلًا، وعبارته - كما نقلها [9] الشيخُ في"النكتِ" [10] : (( اعلمْ وفقكَ اللهُ، أني تأملتُ

(1) القائل هو البقاعي.

(2) التمهيد 20/ 205.

(3) في جميع النسخ الخطية: (( شعبة ) )وهو تحريف، لأنه جاء مخالفًا لما في التهذيب، ويؤيد ما أثبت ما جاء في سير أعلام النبلاء 14/ 104 في ترجمة الفريابي، إذ ذكره ضمن شيوخه بهذا الاسم، والله أعلم.

(4) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي.

(5) بعد هذا في التهذيب: (( إليها ) ).

(6) جاء في حاشية (أ) : (( بلغ ) )، وهو دليل على بلوغ المقابلة أو السماع.

(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 220.

(8) التمهيد 1/ 13.

(9) في (أ) و (ب) : (( نقل ) ).

(10) التقييد والإيضاح: 83 - 84، وانظر: التمهيد 1/ 12 - 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت