وأما غيرُ الصحابي وإنْ كانَ تابعيًا فإنَّهُ يحتملُ احتمالًا قويًا أنْ يكونَ سمعَ معَنعِنهُ أو مُؤنئِنه من غيرِ صحابيٍّ، وأنْ يكونَ ذلكَ المسموعُ منهُ غيرَ ثقةٍ.
قوله:
142 -قَالَ: وَمِثْلَهُ رَأى (ابْنُ شَيْبَهْ) [1] ... كَذا لَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ
143 -قُلتُ: الصَّوَابُ أنَّ مَنْ أدْرَكَ مَا ... رَوَاهُ بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا
144 -يُحْكَمْ لَهُ بالوَصْلِ كَيفَمَا رَوَى ... بـ (قَالَ) أو (عَنْ) أو بـ (أنَّ) فَسَوَا
145 -وَمَا حَكَى عَنْ (أحمَدَ بنِ حَنْبَل) ... وَقَولِ (يَعْقُوبٍ) عَلَى ذا نَزِّلِ
قوله: (ومثلهُ) [2] ، أي: ومثلُ ما نحا إليهِ البرديجي.
قوله: (ووجدتُ مثل ما حكاه) [3] ، أي: ابنُ عبد البرِّ.
قولهُ: (الفحلُ) [4] ابنُ الصلاحِ يصفُ هذا الرجلَ بأنَّه فحلٌ [5] ، إشارةً إلى أنَّهُ قد بلغَ الغايةَ من معرفةِ هذا الفنِّ، ويصفُ مسندَهُ بالفحولةِ أيضًا إشارة إلى أنَّهُ في غايةِ التحريرِ.
قوله: (عن محمدِ بنِ الحنفيةِ) [6] نُسبتْ كذلكَ؛ لأنها من سبي بني حنيفةَ، واسمها خولةُ، قال شيخنا: (( وقد بشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا - رضي الله عنه - بابنهِ محمدٍ منها، ففي جزء أحمدَ بنِ كاملٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى الحنفيةَ في بيتِ فاطمةَ -رضي الله عنهما- فقال لعليٍّ: (( إنَّكَ ستتزوجُ هذهِ، ويولدُ لكَ ولدٌ منها، فسمِّهِ محمدًا ) ) [7] .
(1) في (ف) : (( ابن أبي شيبة ) ).
(2) التبصرة والتذكرة (142) .
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 223.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 223.
(5) جاء في حاشية (أ) : (( قال شيخنا: كان عندهُ ثمانون فراشًا للمحدثين يحررون معه السند ) ).
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 223.
(7) أخرجه: أبو الحسن أحمد بن عثمان الأدمي في"فوائده" (كما في الإصابة) 4/ 289.