لفظٍ: عن عمرةَ أنَّ عائشةَ -رضي الله عنها- [1] : (( كانت ترجلُ ) )فعمرةُ لم تدركْ زمنَ ترجيلها له صلى الله عليه / 133 ب / وسلمَ [2] ، فإنها تابعيةٌ، وهي بنتُ عبدِ الرحمان بنِ سعدِ بنِ زرارةَ، فهو مرسلٌ لفظًا؛ فإنْ [3] كانتِ الطريقُ الأولى بينتْ وصله، ولا أستحضر قصةَ عروةَ، فاللهُ أعلمُ )) .
قوله: (فأسندَ ذلِكَ إليها بالعنعنةِ) [4] أي: لأنَّ التقديرَ: (( عن عائشةَ أنها قالتْ: يا [5] رسولَ اللهِ ) )ويوضحُ ذلِكَ أنْ تضعَ موضعَ (( عن ) ) (( حدثني ) )فلو قلت في اللفظِ الأولِ: حدثني عروةُ أنَّ عائشةَ -رضي الله عنها- قالت؛ لانتظمَ الكلامُ، وكانَ ظاهرًا في أنَّ عروةَ أدركَ زمنَ قولها. ولو قلتَ: حدثني عروةُ، قالَ: حدثتني عائشةُ -رضي الله عنها - أنّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ، لم يكن معناهُ أَنَّهُ أدركَ زمنَ قولها، وإنما هو ظاهرٌ في أَنَّهُ أدركَ تحديثَها [6] لهُ، وهو كذلكَ.
قولهُ [7] :
146 -وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ ... إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ
لما تقدّمَ الكلامُ على حكمِ اتصالِ الحديثِ وعدمهِ، إذا كانَ في سندهِ لفظةُ (( عن ) )أرادَ أنْ ينبهَ على أنّا حيثُ حكمنا باتصالِ ما فيهِ (( عن ) )في المتقدمينَ، فاتصاله بالسماعِ بخلافِ المتأخرينَ، فإنَّ اتصاله فيهم إنما هوَ بالإجازةِ.
(1) من قوله: (( أنها كانت ترجل ... ) )إلى هنا لم يرد في (ب) .
(2) لم ترد في (أ) .
(3) في (ف) : (( وإن ) ).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 226.
(5) (( يا ) )لم ترد في (ف) .
(6) في (ب) : (( بحديثها ) ).
(7) لم ترد في (ف) .