فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1137

الترمذي". ورَوَى ابنُ مسدي في"معجمِ شيوخهِ"أنَّ أبا بكرٍ بنَ العربيِّ قالَ لأبي جعفرَ بنِ المرخي، حينَ ذكرَ أنهُ لا يعرفُ إلا مِن حديثِ مالكٍ عنِ الزهري: قَد رويتُهُ مِن ثلاثةَ عشرَ طريقًا غيرَ طريقِ [1] مالكٍ، فقالوا لهُ: أفدْنا هذهِ الفوائدَ، فَوعدَهم ولم يخرجْ لَهُم شيئًا، ثُمَّ تعقبَ ابنُ مسدي هذهِ الحكايةَ بأنّ شيخَهُ فيها - وهوَ أبو العباسِ العشاب - كانَ متعصبًا على ابنِ العربي؛ لكونهِ كانَ متعصبًا على ابنِ حزمٍ، واللهُ أعلمُ )) ."

قولُهُ: (وقد قالَ مسلمُ بنُ الحجاجِ) [2] أي: في بابِ مَن حلفَ باللاتِ والعزى مِن بابِ الأيمانِ والنذورِ [3] .

قولُهُ: (بأسانيدَ جيادٍ) [4] يتبادرُ منهُ قبولُ نفسِ المتونِ، فلا يقالُ: يحتملُ أنْ يرادَ جودةُ الأسانيدِ / 148ب / مِن الزهري إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل الظاهرُ إرادةُ الجودةِ في جميعِ السندِ مِن مسلمٍ .. إلى آخرهِ.

قولُهُ: (على تفصيلٍ نبينه) [5] ليسَ في هَذا التفصيلِ مِن الشاذِّ إلا ما قالهُ أولًا، وهوَ الذِي عُرفَ بهِ الشافعي، وأمّا الثاني: فهو صحيحٌ غريبٌ، وأمّا الثالثُ: فهوَ حسنٌ لذاتهِ غريبٌ، وأمّا الرابعُ: فإنهُ ضعيفٌ إذا أتى ما يجبرهُ صار حسنًا لغيرهِ، وتسميتهُ لَهُ شاذًا نظرًا إلى محض التفرّدِ، فهوَ نظرٌ لغوي.

قولُهُ: (خارمًا لَهُ) [6] أي: للخبرِ، فإنهُ لو حصلَ لهُ متابعٌ انجبرَ، فصارَ

(1) ومن هذه الطرق ما رواه الآجري في"الشريعة": 97 - 98 مِن طريق محمد بن رزيق بن جامع، قال: حدثنا أبو الحسين سفيان بن بشير، قال: حدثنا أنس بن مالك، فذكره.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 248.

(3) صحيح مسلم 5/ 82 عقب (1647) .

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 248.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 248.

(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت