قولُهُ: (منهم) [1] تقديرهُ: منهم عليهم، أي: اقبلْ زياداتِ الثقاتِ الكائنةَ من أحدِهم عَلَى نفسهِ، بأنْ حدّثَ بحديثٍ مرةً ناقصًا، ومرةً زادَ فيهِ.
(ومنْ سواهم) ، أي: واقبلها أيضًا منْ سوى أنفسهم من الثقاتِ بأن يحدّثَ بهِ ثقةٌ عَلَى كيفيةٍ، فيحدّث بهِ ثقةٌ آخرُ فيزيدُ عليهِ.
(وقيلَ: لا منهم) أي: وقيل: لا تقبلُ الزياداتُ من الثقةِ عَلَى نفسهِ.
قولُهُ: (فِيهِ صريحًا) [2] يعني: منافيًا منافاةً صريحةً بأنْ لا يمكنُ الجمعُ، فلو قَالَ: (( وَهُوَ منافٍ ) )عوض (( فيهِ صريحًا ) ). لكان أصرحَ وأحسنَ.
قولُهُ: (فَهي فردٌ) [3] لَوْ نصبهُ لكان [4] أحسنَ، ويكون التقديرُ: فَهي نُقِلتْ / 154 ب / فِي حالِ كونها حديثًا فردًا.
قولُهُ: (والوصلُ والإرسال منْ ذا أخذا) [5] الإشارة بـ (( ذا ) )إِلَى أصلِ هَذَا النوعِ، وَهُوَ زياداتُ الثقاتِ، لا إِلَى تفصيلِ ابنِ الصلاحِ، ولأجلِ هَذَا أعادَ اسم الإشارةِ؛ فإنهُ كَانَ يمكنهُ أنْ يقولَ: (( مِنْهُ أخذا ) ).
قولُهُ: (وردَّ أنَّ مقتضى ... ) [6] إِلَى آخرهِ، صعبُ التركيبِ، تقديرهُ - واللهُ أعلمُ: ورُدَّ هَذَا البحثُ بأنَّ مقتضاهُ عكسُ القضيةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يقتضي قبولَ الوصلِ؛ لأنَّ فِيهِ علمًا زائدًا عَلَى الإرسالِ للذي قلتم إنَّهُ جرحٌ، والجرحُ إنما يقدّمُ عَلَى التعديلِ؛ لأنهُ فِي الغالبِ يكونُ فيه علمٌ زائدٌ عَلَى التعديل، فلما وُجِدَتْ فِيهِ [7] العلة
(1) التبصرة والتذكرة (178) .
(2) التبصرة والتذكرة (180) .
(3) التبصرة والتذكرة (182) .
(4) في (ب) و (ف) : (( كان ) ).
(5) التبصرة والتذكرة (183) .
(6) التبصرة والتذكرة (184) .
(7) جاء فِي حاشية (أ) : (( أي: في الوصل ) ).