قولُهُ: (وصحيح مختلف فِيهِ) [1] أي: بعضهم يَقُولُ: إنَّ راويَهُ ثقةٌ، وبعضُهم يَقُولُ: إنهُ لَيْسَ بثقةٍ، فاختلفوا / 168 أ / فِي علّتهِ، فمنهم مَنْ أثبتَها، ومنهم مَن نفاها.
قولُهُ: (ثُمَّ مثل الصحيحَ المعلَّ ... ) [2] إلى آخرهِ، هَذَا عكسُ المعلولِ سواءً، فإنَّ المعلولَ [3] مَا كانَ ظاهرُهُ السلامةُ، فاطّلعَ فِيهِ بعدَ الفحصِ عَلَى عوارٍ، وهذا لما اتفق أصْحَابُ مالكٍ عَلَى روايتهِ معضلًا، كَانَ ظاهرُهُ الإعلالُ، فلما فتشَ؛ وُجِدتِ الطريقُ الموصلةُ، فتبيّنَ بِهَا صحتهُ.
قُلتُ: قولُهُ: (فقدْ صار الحديثُ بتبين الإسناد صحيحًا) [4] أي: بالاتفاقِ، وإلا فهو قَدْ كَانَ صحيحًا عِنْدَ مَن يحتجُ بالمنقطع، ومنهم مالكٌ، واللهُ أعلم.
قولُهُ: (وكانَ مالكٌ يرسلُ أحاديث) [5] إنما كَانَ [6] يفعلُ ذَلِكَ؛ لأنَّ المرسلَ ونحوَهُ عندَهُ حجةٌ [7] ، فسواءٌ عندَهُ روايتهُ موصولًا، وغير موصولٍ.
قولُهُ: (كما قالَ بعضهم: من الصحيح مَا هُوَ صحيحٌ شاذٌ) [8] قائلُ ذَلِكَ هُوَ الخليليُّ أيضًا [9] ، فلو أسقطَ كلمةَ (( بعضهم ) ) [10] من البيتينِ لانتظمَ
الكلامُ.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(3) عبارة: (( سواء فإن المعلول ) )لم ترد في (ف) .
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(6) لم ترد فِي (ب) .
(7) زاد بعدها في (ف) : (( فسواء عنده حجة ) ).
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 289.
(9) انظر: الإرشاد للخليلي 1/ 157.
(10) بعد هذا في (أ) و (ف) : (( وما يدل عليها ) ).