اجتمعَ فيهِ الوسخُ: رُفغٌ، وفي الحديثِ: كيفَ لا أُوهِمُ ورفغ أحدِكم بين ظفرهِ وأنمُلَتهِ )) . وقالَ الإمامُ عبدُ الحقِ: (( والرَّفغُ والرُّفغ: أصلُ الفخذينِ، و [1] الفتحُ لتميمٍ، والضمُّ لأهلِ العاليةِ، والأرفاغُ: أصولُ المغابنِ كلها. وفي الحديث: ورفغ أحدكم بينَ ظفرهِ وأنمُلتهِ ) ). قالَ الليثُ: (( الرفغُ وسخُ الظفرِ ) ).
/ 173 ب / كأنهُ أرادَ: ووسخ رُفغ أحدِكم، فاختصرَ الكلامَ. وأرادَ - صلى الله عليه وسلم: لا تقلمونَ أظفاركم ثُمَّ تَحكّونَ بِها أرفاغَكم، فيتعلّقَ بها ما في الأرفاغِ. وفي الحديثِ: (( إذا التقى الرُفغانِ فقَد وَجبَ الغُسلُ ) ) [2] .
والرفغانُ: أصلا الفخذينِ كَما تقدّمَ، يُريدُ: إذا التقى ذَلِكَ منَ الرجلِ والمرأةِ، ولا يكونُ ذَلِكَ إلا بعدَ التقاءِ الختانينِ [3] ، انتهى. والمادةُ تدورُ على اللينِ والقَذَرَ المجتمعينِ في المغابنِ، فَمِنَ القذَرِ ما تقدّمَ، ومنهُ أيضًا: الرفْغُ الذِي هوَ: أَلأَمُ الوادي، وشرُّهُ ترابًا، ومن اللينِ: رفَاغَة العيشِ ورفاغيتُهُ، أي: رفاهيتهُ [4] .
قولُهُ: (على يزيدَ بنِ زُريعٍ) [5] أي: فأدرجهُ أبو كاملٍ الجَحْدريُّ كَما ترى، وفَصَلهُ عَنهُ أبو الأشعثِ، وأحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنوي، وغيرُهما [6] .
قولُهُ: (الطريق إلى الحُكْمِ) [7] هوَ بضمِ المهملةِ، وسكونِ الكافِ، أي: أنَّ الحكمَ على أول شيءٍ في الخبرِ بالإدراجِ، حُكمٌ ضعيفٌ ليسَ إليهِ طريقٌ قويٌ، وذلكَ
(1) لم ترد الواو في (ف) .
(2) ذكره ابن الجوزي في"غريب الحديث"1/ 406، وابن الأثير في"النهاية"2/ 244 من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(3) انظر: النهاية 2/ 244.
(4) انظر: القاموس المحيط مادة (رفغ) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 300.
(6) انظر: النكت لابن حجر 2/ 830 وبتحقيقي: 584.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 300.