فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1137

المعجمةِ- قالَ الشيخُ في"النكت" [1] في قسمِ الضعيفِ: (( على وزنِ الفَخِذِ ) )انتهى. ومعناهُ: الغائبُ. قالَ الشيخُ: (( وَهوَ بمعنَى الأرذَلِ ) ) [2] انتهى. قالَ في"ترتيبِ المحكمِ": (( يُقالُ: أبعدَ اللهُ الأخِرَ، والأخيرَ، ولا تقُولهُ للأنثى ) ). وحَكَى بعضُهم: أبعدَ اللهُ الآخرَ بالمدِ، والأخِرُ، والأخيرُ: الغائبُ، انتهى. وكأنَّ ذَلِكَ كنايةٌ عَنِ السقوطِ والردَاءةِ، أي: أنهُ ليسَ بأهلٍ لأن يكونَ حاضرًا، بل هوَ مِنَ التقذُّرِ في حدٍّ يُنزَّهُ عَنهُ مقامُ الحضور، وهذا كَما يُقالُ أيضًا في التقذُّرِ: قالَ الأبعدُ، وجَرى كذا - حاشا مقامكم - ونحو ذَلِكَ.

قولُهُ: (فَهوَ محمولٌ على أنَّهُ أرادَ ما لَم يكنْ موضوعًا ... ) [3] إلى آخرهِ، ليسَ كذلك، وإنما أرادَ أنَّ ما عَدِمَ جميعَ صفاتِ الحسنِ والصحيح هوَ القسمُ الآخرُ الأرذلُ الذِي ليسَ بَعدَهُ قِسمٌ أسوأُ حالًا منه، فَهوَ بالنسبةِ إلى كلِّ قسمٍ لَم تُعدمْ فيهِ جميعُ الصفاتِ أردأُ وأسوأُ حالًا، وهذا القسمُ - الذِي هوَ الآخرُ الأرذلُ - يدخلُ تَحتَه نوعانِ:

الضعِيفُ / 176 ب / مُطلقًا، والموضوعُ. ولم يتعرّضْ للتفصيلِ بينَ النوعينِ هناك [4] ، وقال هنا: إنَّ الموضوعَ شرٌّ مِن مطلقِ الضَعيفِ. فعُلِمَ أنَّهُ ليسَ بَعَدَهُ شرٌّ منهُ، وإنما أُطلِقَ عليهِ حديثٌ بالنسبةِ إلى زَعمِ واضعِهِ، وإلى ظاهِرِ الأمرِ قبلَ البحثِ، والنظرِ، وإلا فليسَ هوَ في التحقيقِ حديثًا.

قلتُ: وهذا مِثلُ قولِكَ: أفضلُ عباداتِ البدنِ الصلاةُ، فعُلِمَ منْ هَذهِ العبارةِ أنَّ الصلاةَ أرفعُ رتبةً منْ كلِّ عبادةٍ تخُصُّ البدنَ، وأمّا أنواعُ الصلاةِ فلا تعرُّضَ إليها في

(1) التقييد والإيضاح: 63.

(2) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 306.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 306 - 307.

(4) جاء في حاشية (أ) : (( أي بالضعيف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت