ولعلَّ الحجةَ في قولِ الشافعيِّ: (( لا تقومُ الحجةُ ) ) [1] لمعهودٍ هوَ الحجةُ الموصوفةُ بالصحةِ، فلو قالَ [2] : (( في توثيقِ ناقلِ الخبرِ ) )سَلِمَ من الاعتراضِ؛ فإنَّ الثقةَ مَن جَمعَ الوصفينِ: العدالةَ، وتمامَ الضبطِ. ومنْ نزلَ عن التمامِ إلى أوّلِ درجاتِ النقصانِ، قيلَ فيهِ: صدوقٌ، أو لا بأس بهِ ونحوُ ذلكَ، ولا يقالُ فيه [3] ثقةٌ، إلاّ / 193ب / مع الإردافِ بما يزيلُ اللبسَ.
قولهُ: (يقظًا) [4] ، أي: فطنًا، وهو كما قالَ في"الشرح" [5] -بضمِّ القافِ وكسرها-، وكذا فعلهُ. قالَ في"القاموسِ" [6] : (( يقظَ كَعَلِمَ وكَرُمَ ) ). وقالَ ابنُ القطاعِ في"الأفعالِ" [7] : (( يقظَ يقظًا ويقاظةً ويقظةً تنبه للأمورِ ) ).
قولهُ: (ذا عقل) [8] قالَ في"القاموسِ [9] " [10] : (( الحقُ أنَّه نورٌ روحانيٌّ، به تُدْرِكُ النفسُ العلومَ الضروريةَ والنظريةَ، وابتداءُ وجودِهِ عندَ اجتنانِ الولدِ، ثمّ لا يزالُ ينمو إلى أنْ يكملَ عندَ البلوغِ ) ). انتهى.
ومادةُ (( عقلَ ) )بكلِ ترتيبٍ تدورُ على عقالِ البعيرِ، ويلزمهُ المنعُ والتعلّقُ
(1) الرسالة فقرة (1000) .
(2) جاء في حاشية (أ) : (( أي: في النظم ) ).
(3) لم ترد في (ب) .
(4) التبصرة والتذكرة (258) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 327.
(6) القاموس المحيط مادة (يقظ) .
(7) الأفعال 3/ 372.
(8) التبصرة والتذكرة (261) .
(9) من قوله: (( يقظ يقظًا ويقاظة .. ) )إلى هنا لم يرد في (ف) .
(10) القاموس المحيط مادة (( عقل ) ).