يحدّثني بهِ، فسألتُهُ، فقالَ: فأينَ التقوى؟ )) [1] ، وقالَ ابنُ عديٍّ [2] : (( الضعفُ على رواياتهِ بيّنٌ ) )، وقالَ ابنُ حبانَ [3] : (( كانَ كثيرَ الوهمِ، فاحشَ الخطأ، فلما كَثُرَ ذلكَ منهُ [4] بطلَ الاحتجاجُ بهِ ) )، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ [5] : (( غَرَّ مالكًا سمتُهُ، ولم يكنْ منْ أهل بلدهِ، ولم يخرجْ عنهُ حكمًا، إنّما ذكرَ عنهُ ترغيبًا ) )ونقلَ بعضهم أنَّ الشيخينِ أخرجا لهُ في كتابِ الحجِ [6] ، وهو وهمٌ، إنما هو عبدُ الكريمِ الجزريُّ، وقال المزيُّ: (( إنَّ مسلمًا رَوَى لَهُ في المتابعاتِ [7] ) وُردَّ ذلكَ عليهِ، وقالَ الحافظُ المنذريُّ: (( لم يخرجْ له مسلمٌ شيئًا أصلًا لا متابعةً ولا غيرها وإنّما أخرجَ لعبدِ الكريمِ الجزريِّ ) ) [8] ماتَ سنةَ سبعٍ أو ستٍ وعشرينَ ومئةٍ [9] .
قولهُ: (أحدهما .. ) [10] إلى آخرهِ هذا القولُ هو الذي تقدّمَ آنفًا أنّ ابنَ الصباغِ حَكاهُ عن أبي حنيفةَ.
قولهُ: (مخرمةَ بن بكير) [11] هو ابنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشجِّ، أبو المسورِ المدنيُّ، وهو صدوقٌ، وروايتُهُ عنْ أبيهِ وجادةً [12] من كتابهِ، وقالَ ابنُ المدينيِّ: (( سمعَ من
(1) الجرح والتعديل 6/ 76.
(2) الكامل 7/ 37 و41 وعبارته: (( والضعف بين على كل ما يرويه ) ).
(3) المجروحين 2/ 128.
(4) (( منه ) )من (ف) فقط.
(5) التمهيد 20/ 65.
(6) انظر: الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 324.
(7) تهذيب الكمال 4/ 543.
(8) تهذيب التهذيب 6/ 332.
(9) انظر: تهذيب الكمال 4/ 542.
(10) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 347.
(11) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 348.
(12) جاء في حاشيةِ (أ) : (( الوجادة: أن يجد بخط أحد شيئًا فيرويهِ ويقولُ: وجدتهُ بخطِ فلانٍ ) ).