علاقةَ إنما هو مرداسُ بنُ عروةَ صحابيٌّ آخرُ ذكرهُ البخاريُّ [1] وأبو حاتمٍ [2] وابنُ حبانَ [3] / 212ب / وابنُ منده وغيرُ واحدٍ، وصرّحَ مُسلمٌ وأبو الفتحِ الأزديُّ وجماعةٌ أنَّ قيسَ بنَ أبي حازمٍ تفرّدَ بالروايةِ عنْ مرداسِ بنِ مالكٍ الأسلميِّ، وهو الصوابُ، لكنْ قالَ ابنُ السكنِ: إنَّ بعضَ أهلِ الحديثِ زعمَ أنَّ مرداسَ بنَ عروةَ هو مرداسٌ الأسلميُّ الذي رَوَى عنهُ قيسُ بنُ أبي حازمٍ، قال: والصحيحُ أنَّهما اثنانِ [4] ). [5] انتهى. وقد تبيّنَ منْ ذلكَ وجهُ نظرِ الشيخِ في قولِ المزيِّ: إنَّ زيادَ بنَ علاقةَ رَوَى عنهُ [6] .
قولهُ: (منهم: ربيعةُ) [7] قالَ شيخُنا: (( ابنُ كعبِ بنِ مالكٍ الأسلميُّ، أبو فراسٍ المدنيُّ: كانَ منْ أصحاب الصفةِ - رضي الله عنهم - [8] خَدَمَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ورَوَى [9] عنهُ ) ) [10] . قالَ ابنُ عبدِ البرِّ [11] : (( وكانَ يلزمُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في السفرِ والحضرِ، وصَحِبَهُ قديمًا وعمَّرَ بعدَهُ، وهو الذي سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرافقتَهُ في الجنةِ، فقالَ: أَعنّي
(1) التاريخ الكبير 7/ 308.
(2) الجرح والتعديل 8/ 401.
(3) الثقات 3/ 398.
(4) لم ترد في (ب) .
(5) تهذيب التهذيب 10/ 86.
(6) تهذيب الكمال 7/ 67.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 353.
(8) لم ترد في (ب) .
(9) في (ب) : (( روى ) ).
(10) تهذيب التهذيب 3/ 234.
(11) الاستيعاب 1/ 506 (هامش الإصابة) .