خالدُ بنُ دينارٍ التميميُّ الخيّاطُ - ونقلَ في ترجمةِ مِسعَر منْ روايةِ الفلاّسِ أيضًا عنِ ابنِ مهديٍّ: (( الثقةُ شعبةُ، ومِسعَرٌ ) ) [1] ، وعلى هذا: فلعلهُ سُئِلَ عنهُ مرَّتينِ: فإنَّ المنقولَ في هذه الروايةِ، أنَّ أحمدَ بنَ حَنبلٍ سأله، ولَعلهُ قال: الثقةُ شعبةُ، وسفيانُ، ومِسعرٌ، فاقتصر الفَلاَّسُ على التمثيلِ باثنينِ فمرَّةً ذكرَ سفيانَ، ومرَّةً ذكر مِسعرًا، والله أعلم )) [2] .
قولهُ في المتن: (مراتبُ التجريحِ) [3] .
قولهُ: (يضَع) [4] ، أي: يصنعُ [5] حديثًا، ويعزوهُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ومادةُ وَضَعَ تدورُ على مُلازمةِ الموضعِ، ويلزمُها في الأغلبِ: الخِسَّةُ، والدَّناءةُ، والحطُّ والسفولُ [6] ؛ لأنَّ الجيدَ منْ شأنهِ / 239 أ / أنْ يُرغَبَ فيهِ فيتناقلَ، والرديءُ وإنِ انتقَلَ بالفعلِ فشأنهُ غيرُ ذلكَ؛ للإعراضِ عنه، فكأنَّ هذا لما كذبَ وضعَ ما يأتي منْ قِبَلِهِ فَجعلَهُ بحيثُ لا يُلتفتُ إليهِ، وقد يلزمُها الترتيبُ والتصنيفُ، ومنهُ: وضعَ فلانٌ في الفَنِّ الفُلانيِّ كتابًا، أي: أنشأهُ فرتَّبَهُ وهذَّبهُ، ومنهُ: الوضيعةُ لكتابٍ يُكتبُ في الحِكمةِ، وقد يلزمها الشرفُ، ومنه: الواضعةُ للرَّوضَةِ؛ كأنَّها لحُسنِها توجبُ لمن رآها الانقطاع إليها، وأنْ لا يعدوها.
قولهُ: (واهٍ بمرّةٍ) [7] ، قال شيخُنا: أي قولًا واحدًا لا تَردُدَ فيهِ. انتهى. وكأنَّ الباءَ زِيدَتْ تأكيدًا.
(1) تهذيب الكمال 7/ 88.
(2) التقييد والإيضاح: 158 - 159.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 375.
(4) التبصرة والتذكرة (239) .
(5) في (ب) : (( يضع ) ).
(6) انظر: لسان العرب مادة (وضع) .
(7) التبصرة والتذكرة (343) .