يقولُ ابنُ عباسٍ: فما سمعنا بوافِدِ قومٍ كانَ أفضلَ منْ ضِمامِ بنِ ثعلبةَ - رضي الله عنه -.
ولفظُ البخاريِّ في كتابِ العلمِ من"صحيحهِ": (( واحتجَّ بعضُهم في القراءةِ على العالِمِ [1] بحديثِ ضِمامِ بن ثَعلبةَ، قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( آللهُ أمركَ أنْ تُصليَ الصلاةَ قالَ: نعمْ ) )، قالَ: فهذه قراءةٌ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] أخبرَ ضِمامٌ قومَه بذلك فأجازوهُ [3] / 246أ /، قالَ شيخُنا في"المقدمةِ": (( وقد وصلَهُ أبو داودَ [4] من حديثِ ابنِ عباسٍ - رَضيَ اللهُ عنهما- فقالَ: إنَّ ضِمامًا - رضي الله عنه - قالَ لقومهِ عندما [5] رَجعَ إليهم: إنَّ اللهَ قد بعثَ رسولًا ... الحديث [6] .
قولهُ: (وهو الصحيحُ) [7] عبارةُ ابنِ الصلاحِ: (( والصحيحُ ترجيحُ السماعِ [8] من لفظِ الشيخِ، والحكمُ بأنَّ القراءةَ عليهِ مرتبةٌ ثانيةٌ ) ) [9] . انتهى.
وقد عرفتَ ما في ذلك من التفصيلِ الذي ذَكرهُ شيخُنا.
قولهُ: (وجودوا فيه) [10] ، أي: في العرضِ المذكورِ في قولهِ: (عَرْضًا) [11] .
(1) من قوله: (( من صحيحه ... ) )إلى هنا لم يرد في (ف) .
(2) من قوله: (( آلله أمرك أن تصلي ... ) )إلى هنا لم يرد في (ف) .
(3) صحيح البخاري 1/ 24 عقب (62) .
(4) سنن أبي داود (487) .
(5) في (ب) : (( بعدما ) ).
(6) هدي الساري: 21.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 394.
(8) انظر: نكت الزركشي 3/ 482.
(9) معرفة أنواع علم الحديث: 254.
(10) التبصرة والتذكرة (384) .
(11) التبصرة والتذكرة (375) .