القارئِ أو بيدِ غيرِهِ في أنَّه سماعٌ غيرُ معتدٍّ به إذا كان الشيخُ غيرَ حافظٍ للمقروءِ عليه )) [1] .
قولهُ: (وأكثرُ ميلِهِ إلى المنعِ) [2] إلى آخره، قال الشيخُ في"النكتِ":
(( وَوهَّنَ السِّلفيُّ هذا الاختلافَ؛ لاتفاقِ العلماءِ على العملِ بخلافِهِ، فإنَّهُ ذكرَ ما حاصلُهُ: أنَّ الطالبَ إذا أرادَ أنْ يقرأَ على شيخٍ شيئًا منْ سماعِهِ هل يجبُ أنْ يُريَهُ سماعَهُ في ذلك الجزءِ، أم يكفيَ إعلامُ الطالبِ الثقةِ للشيخِ أنَّ هذا الجزءَ سماعُهُ [3] على فلانٍ؟ فقالَ السِّلفيُّ: هما سِيَّان، على هذا عَهِدْنا علماءَنا عن آخرِهم، قالَ: ولم تزلِ الحُفّاظُ قديمًا وحديثًا يخرجونَ للشيوخِ منَ الأصولِ فتصيرُ تلكَ الفروعُ بعدَ المقابلةِ أصولًا، وهل كانت الأصولُ أولًا إلا فروعًا ) ) [4] . انتهى.
قولهُ: (غيرُ شرطٍ) [5] قالَ ابنُ الصلاحِ: (( وإنَّ سكوتَ الشيخِ على الوجهِ المذكورِ نازلٌ منْزلةَ تصريحِهِ بتصديقِ القارئِ اكتفاءً بالقرائنِ الظاهرةِ ) ) [6] .
قولهُ: (وشَرَطَهُ بعضُ الظاهريةِ) [7] قال ابنُ الصلاحِ: (( وفي / 248أ / حكايةِ بعضِ المصنفينَ للخلافِ في ذلكَ أنَّ بعضَ الظاهريةِ شَرَطَ إقرارَ الشيخِ عندَ تمامِ السماعِ بأنْ يَقولَ القارئُ للشيخِ: هو كما قرأتُهُ عليكَ، فيقولُ: نَعَم ) ) [8] . وعبارة ابنِ الصلاحِ في النقلِ عن هذا الشرطِ قريبةٌ من عبارةِ الشيخِ، وهي غيرُ
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 257.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 400.
(3) من قوله: (( في ذلك الجزء ... ) )إلى هنا لم يرد في (ف) .
(4) التقييد والإيضاح: 171.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 401.
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 258.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 401.
(8) معرفة أنواع علم الحديث: 258.