فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1137

قولُهُ: (ولا يَخْلُو منْ كَراهِيَةٍ) [1] ليسَ المرادُ الكراهةَ الاصطلاحيةَ، وإنّما المرادُ أنَّ سوقَهُ تامًَّا أحسنُ وأولَى.

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 511، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 325. وقد نازعه النووي في"التقريب": 135، فقال: (( وما أظنه يوافق عليه ) )، وقد عقد الخطيب في

"الكفاية": 193 - 194 بابًا سماه: (( ما جاء في تقطيع المتن الواحد وتفريقه في

الأبواب )) . ونقل فيه آثارًا عن الأئمة في جواز ذلك.

وقال البلقيني في"محاسن الاصطلاح": 190 (( فائدة وزيادة. قال النووي في مختصره: (( ما أظنُّ أنَّ ابن الصلاح يوافق على الكراهية ) )، وأطلق هو وابن الصلاح الخلاف في الفرع، ثم أردفاه بالتفصيل. وهو يقتضي أن لنا قولًا بجوازه مطلقًا، حتى يترك الشرط، والاستثناء، والغاية. وهذا مما لا يقوله أحد، وإنما يحمل التفصيل على جملة حالاته، ويتقيد القولان قبله بما إذا لم يكن للمحذوف تعلق بالمروي. ومن ثم قال ابن الحاجب في مختصره: حذف بعض الخبر جائز عند الأكثر، إلاّ في الغاية والاستثناء ونحوه. وما تقدم من صنيع البخاري لم يفعله الإمام مسلم، بل يسوق الحديث بتمامه ولا يقطعه وقد تقدم أنّ ذلك من جملة أسباب ترجيحه عند جماعة )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت