والمصحِّفُ: مَن يخطئُ بغيرِ اللحنِ، بلْ بتبديلِ بعضِ الحروفِ، مثل: أنْ يجعلَ الجيمَ في (( أجمدَ ) )حاءً مهملةً، وزايَ البزارِ مهملةً، هكذا هو في الاصطلاحِ.
وإنْ كانَ في اللغةِ أعمُّ.
قالَ في"القاموسِ" [1] : (( الصَّحَفِيُّ مُحرَّكةً: مَنْ يُخطئُ في قِرَاءةِ الصَّحِيفةِ. والتَّصحيفُ: الخَطَأُ في الصَّحيفةِ ) ).
وقالَ الصغانيُّ في"مجمعِ البحرينِ" [2] : (( وقولُ العامةِ: صُحُفي بضمَّتينِ لحنٌ، والنسبةُ إلى الجمعِ نسبةٌ إلى الواحدِ؛ لأنَّ الغرضَ الدلالةُ على الجنسِ، والواحدُ يَكفي. وأمَّا ما كانَ علمًا (( كأنماريٍّ ) )و (( كلابيٍّ ) )و (( معافريٍّ ) )و (( مدائنيٍّ ) )فإنَّهُ لا يرد وكذا ما كان جاريًا مجرى العَلَمِ (( كأنصاريٍّ ) )و (( أعرابيٍّ ) )... )) .
وقال أبو عبيد الله [3] القزَّاز [4] في ديوانهِ"الجامعِ" [5] : (( وَقولُهم صحَّفَ
(1) انظر: القاموس المحيط مادة (صحف) .
(2) هو كتاب في اللغة في اثني عشر مجلدًا للإمام حسن بن محمد الصغاني المتوفي سنة (650 هـ) .
انظر: كشف الظنون 2/ 1599.
(3) في مصادر ترجمته: (( عبد الله ) ).
(4) هو إمام الأدب أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني النحوي القزاز، كان مهيبًا عالي المكانة لا يخوض إلاّ في علم دين أو دنيا. توفي سنة (412 هـ) .
انظر: وفيات الأعيان 2/ 406 (652) ، وسير أعلام النبلاء 17/ 326، ومعجم الأدباء 18/ 105.
(5) قال عنه الذهبي: (( وهو من نفائس الكتب ) ).
وقال ابن خلكان: (( وهو من الكتب الكبار المختارة المشهورة ) ).
وقال ياقوت الحموي: (( وهو كتاب كبير حسن متقن يقارب كتاب التهذيب لأبي منصور الأزهري، رتبه على حروف المعجم ) ).
انظر: وفيات الأعيان 2/ 406 (652) ، وسير أعلام النبلاء 17/ 326، ومعجم الأدباء 18/ 105.