فقد ذَكَرَ التَّعقيبَ على الاتصالِ، ويمكنُ أن يكونَ شَرَطَه بهِ؛ لأنَّه إذا طالَ الزمانُ صارَ في مَظَنَّةِ أنْ لا يعرفَ أنَّ هذا السَّندَ لهذا المتنِ فلا تسوغُ الروايةُ.
وقولُهُ: (( لا مُرسِلًا لهُ ) ) [1] ليسَ مُرادُهُ الإرسالَ الاصطلاحيَّ، بلَ عدمَ الإسنادِ.
وهوَ مُطلقُ الانقطاعِ بلسانِ الفقهاءِ وأهلِ الأُصولِ [2] وبعضِ أهلِ الحديثِ كما تَقدَّمَ / 222 أ / في موضعهِ.
قولُهُ: (في تَقديمِ بعضِ المتنِ عَلى بعضٍ) [3] نُقِل عنِ الشّيخِ مُحيي الدّينِ النوويِّ أنَّه قالَ: (( الصحيحُ الذي قالَهُ بعضُ المتقدّمينَ القطعُ بجوازهِ.
وقيلَ: فيه خلافٌ كتقديمِ [4] بعضِ المتنِ على بعضٍ )) [5] .
قولُهُ: (المنعَ مِنْ ذلكَ) [6] ، أي: من تقديمِ بعضِ المتنِ على بعضٍ.
قولُهُ: (عَلَى المعنى تَجوزُ) [7] وكذا قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ وعبارتهُ: (( وهوَ خارجٌ على الروايةِ بالمعنى إنْ لم يخلَّ بهِ ) ) [8] . انتهى.
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 338.
(2) نقل العلائي في"جامع التحصيل": 26 - 27 عن أبي العباس القرطبي أنه قال: (( المرسل عند الأصوليين والفقهاء عبارة عن الخبر الذي يكون في سنده انقطاع ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 9، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 338، ونكت الزركشي 3/ 630 - 631.
(4) في (ف) : (( تقديم ) )، والمثبت من"شرح صحيح مسلم للنووي".
(5) صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 38.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 9 وهو كلام الخطيب الذي نقله عنه ابن الصلاح في معرفته: 338، وعقد الخطيب في الكفاية: 175 بابًا في ذكر الرواية عمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة.
(7) انظر ما سبق.
(8) الاقتراح: 239، وعبارته: (( وهو خارج على جواز الرواية بالمعنى إنْ لم يخلَّ به ) ).