فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64826 من 65521

حتى يوم أراد فيه خاقاننا السافل أن يبيعنا للأغراب. . وعندئذ بلغ السيل الزبى، وطفحت الكأس

خرج من صفوفنا شخص ذو شعور ذهبي، وسحنة رجليه ونظرة هي نظرة الأسد بعينها. .

فإذا هو الذائد عن حمى بلاده، والضنين بوطنه، ورسول ربه الكريم. .

قال أقوالا بعثت بالحمى الدافقة إلى القلوب الجامدة، وبالحياة إلى العروق الميتة، عمل أعمالا دهش منها القاصي والداني. . طرد الأغراب من المواطن وأسقط الخاقان من عرشه. . وهو الب منهمك في لم شعث أمته حول راية الحرية الخافقة. .

إنني كنت حينذاك من أسرى الخاقان في سجنه. . وبينما أنا أتقلب على أشواك اليأس والقنوط، إذا بصوت رجل آخر يطرق سمعي. .

دبت في الحياة فجأة، فحطمت سلاسلي، وأحدثت فجوة في الجدار، وجئت إلى هذه الديار في طريقي إلى الحرية التي أنشدها.

أصغى إلي الأساتذة باعتناء واهتمام شديدين. . . ثم قال أحدهم:

-أجل! أجل! إننا كذلك نعرف ذلك البطل ونحبه حبا جما، ونحن إنما نعمل هنا وفقًا لمبادئه وفكرته. .

ثم أضاف إلى كلامه قائلًا:

-هل عقدت النية على أن تكون حرا؟

-نعم!

-هل فكرت في الأمر جيدًا!. . أعزمت على ذلك عزمًا نهائيا؟. . ثم هل تعلم مبلغ صعوبة الحرية على الإنسان؟

أجل!. . أعرف كل ذلك، وعزمي في هذا الشأن لا يتزحزح!

-إذن ثمة شروط يجب أن تطلع عليها، وتعمل بمقتضاها. . وهذه الشروط مدرجة في سفر خاص بها. اقرأ وفكر مليا. . وسنأتي لمقابلتك ثانية بعد بضعة أيام. .

ثم غادر الأساتذة المكان. .

يتبع

أحمد مصطفى الخطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت