فإن كان بين أن الحكم عام سميت القضية كلية
وهي
إما موجبة مثل قولنا كل إنسان حيوان
وإما سالبة مثل قولنا ليس واحد وفي نسخة ولا واحد من الناس بحجر
2 -وإن كان إنما وفي نسخة بدون عبارة إنما بين الحكم وفي نسخة أن الحكم في البعض ولم يتعرض للباقي أو تعرض بالخلاف
فالمحصورة جزئية
إما موجبة كقولنا بعض الناس كاتب
3 -وإما سالبة كقولنا ليس بعض الناس بكاتب وفي نسخة كاتبا أو ليس كل الناس بكاتب فإن فحواهما واحد وليسا يعمان وفي نسخة ليستا تعمان وفي أخرى ليس يعمان في السلب
2 -فنقول الحكم على البعض لا ينافي الحكم على الكل فإن بعض الناس حيوان كما أن كلهم حيوان بل الحكم الكلي يصدق معه الجزئي ولا ينعكس ولذلك كان الجزئي أعم صدقا من الكلي
وقد يسبق إلى بعض الأوهام أن تخصيص البعض بالحكم يدل على كون الباقي بخلافه وإلا فلا فائدة للتخصيص وذلك ظن لا يجب أن يحكم على أمثاله
إنما الواجب أن يحكم على ما يدل الكلام عليه بالقطع دون ما يحتمله
والحاصل أن صيغة المحصورة الجزئية تدل على حكم الجزئي بالقطع مع الاحتمال للكلي إن لم يتعرض للباقي ومع احتماله إن تعرض وذكر أن الباقي بخلافه
3 -أما قولنا ليس بعض الناس بكاتب فهو صيغة مطابقة للسلب الجزئي محتملة لأن يصدق معها السلب الكلي كما مر
وأما قولنا ليس كل إنسان بكاتب فهو صيغة السلب عن الكل لا للسلب الكلي ولا للسلب الجزئي
أعني أنه يدل على سلب الكتابة عن جميع الناس لا عن كل واحد منهم ولا عن بعضهم