فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 396

4 -واعلم أنه وإن كان في لغة العرب قد يدل ب الألف واللام على العموم فإنه قد يدل به على تعيين الطبيعة فهناك لا يكون موقع الألف واللام هو موقع كل

ألا ترى أنك تقول وفي نسخة قد تقول الإنسان عام ونوع ولا تقول كل إنسان عام ونوع وفي نسخة بدون جملة ولا تقول كل إنسان عام نوع وتقول الإنسان هو الضحاك ولا تقول كل إنسان هو الضحاك

وقد يدل به على جزئي جرى ذكره أو عرف حاله فتقول الرجل وتعني به واحدا بعينه وتكون القضية حينئذ مخصوصة

ويحتمل أن يصدق معه إما السلب الكلي وإما السلب الجزئي

ولا يمكن أن يخلو عنهما معا في نفس الأمر لكنه إذا صدق الكلي صدق الجزئي من غير انعكاس وفي نسخة عكس فالجزئي صادق معه دائما دون الكلي

فالحاصل أن هذه الصيغة تستلزم السلب الجزئي قطعا ويحتمل معه السلب الكلي كما كانت الصيغة الأولى من غير تفاوت

وهذا معنى قوله فإن فحواهما واحد وليسا يعمان في السلب

وفحوى الكلام هو ما يفهم عنه على سبيل القطع سواء دل عليه بالوضع أو بالعقل

4 -قد ذكرنا أن المعاني الأصلية التي سميناها بالطبائع فإنها من حيث هي لا كلية ولا جزئية ولا عامة ولا خاصة ولا كثيرة ولا واحدة

وإنما تصير شيئا من ذلك بانضياف لاحق إليها يخصصها به فلا تخلو تلك الطبائع

إما أن تحكم عليها من حيث هي

أو يحكم عليها مع لاحق يقتضي تعميم الحكم أو تخصيصه أو مع لاحق يجعلها واحدا شخصيا معينا

ويحصل من الأول قضية مهملة

ومن الثاني محصورة كلية أو جزئية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت