3 -وبالجملة أن يجعل الغير مع البصير ونحوه كشيء واحد ثم تثبته أو تسلبه فيكون الغير وبالجملة حرف السلب جزءا من المحمول فإن أثبت المجموع كان إثباتا وإن سلبته كان سلبا كما تقول زيد ليس غير وفي نسخة زيد غير بصير
4 -ويجب أن يعلم أن حق كل قضية حملية أن يكون لها مع معنى المحمول والموضوع معنى الاجتماع بينهما وهو ثالث معنييهما
ما يقابل المحصلة مطلقا
فكان غير البصير يدل على الأعمى عند الطائفة الأولى وعلى كل ما ليس ببصير أي شيء كان عند الأخيرة
واتخذ بعض المنطقيين هذا التنازع موضع بحث في هذا العلم
3 -أقول يريد أن اللفظ المعدول لما كان بإزاء لفظ المفرد كان حكمه حكمه في التركيب
وكما كان إيجاب الشرطية وسلبها بحسب ثبوت الاتصال أو العناد ونفيهما لا بحسب كون أجزائهما موجبة أو سالبة
فكذلك ههنا تكون القضية
إيجابية إذا كانت حاكمة بثبوت المحمول المعدول للموضوع
وسلبية إذا كانت حاكمة بنفيه عنه
4 -أقول يشير إلى تعيين ما يرتبط به أجزاء القضية بعضها ببعض فإن الإيجاب والسلب يتعلقان بثبوت الارتباط ونفيه ليتحقق من ذلك الفرق بين السلب والعدول
واعلم أن الرابطة في المعنى أداة لأن معناها إنما يتحصل في أجزاء القضية إلا أنها قد يعبر عنها تارة بصيغة اسم كما يقال زيد هو كاتب
وقد يعبر عنها تارة بصيغة كلمة وجودية كما يقال زيد يوجد أو يكون كاتبا
ويحذف تارة في بعض اللغات كما يقال زيد كاتبا
والكلمات قد يشتمل عليها ولذلك قد ترتبط لذاتها بغيرها كما مر ولا يحتاج معها إلى رابطة أخرى كما في قولنا قال زيد
وكذلك الأسماء المشتقة منها إذا وقعت موقعها