وإذا توخى أن يطابق باللفظ وفي نسخة اللفظ المعنى بعدده استحق هذا الثالث لفظا ثالثا يدل عليه
وقد يحذف ذلك في لغات كما يحذف تارة في لغة العرب أصلا وفي نسخة الأصلية كقولنا وفي نسخة كقولنا في الأصل زيد كاتب
وحقه أن يقال زيد هو كاتب
وقد لا يمكن حذفه في بعض اللغات كما في الفارسية الأصلية أست في قولنا زيد ديرست وفي نسخة ديراست وفي أخرى دبيراست
وهذه اللفظة تسمى رابطة
فالقضايا الخالية عنها إما بالطبع أو بالحذف ثنائية
والمشتملة عليها مغايرة للموضوع والمحمول ثلاثية
والفاضل الشارح اعترض على الشيخ بأن قال الكاتب يقتضي الارتباط بغيره لذاته إذ هو من الأسماء المشتقة
فقوله وحقه أن يقال زيد هو كاتب ليس بصحيح بل إنما يصح ذلك في الأسماء الجامدة وحدها
وقد سها في هذا الاعتراض لأن الفعل إنما يرتبط لذاته بفاعله دون ما عداه والفاعل لا يتقدم الفعل في العربية فهو لا يرتبط لذاته باسم يتقدمه في حال من الأحوال كالمبتدأ وغيره فإذن يحتاج أن يرتبط بالمبتدأ مثلا بمثله إذا تعلق به إلى رابطة أخرى غير التي يشتمل عليها نفسه
وكيف لا وهو يقع هناك موقع اسم جامد فلو كان بدل قوله زيد كاتب زيد يكتب مثلا حتى يكون المحمول هو الفعل نفسه لكان أيضا من حقه أن يقال زيد هو يكتب لأن إسناد يكتب إلى زيد المتقدم ليس إسناد الفعل إلى فاعله الذي يرتبط لذاته به بل هو إسناد الخبر إلى المبتدأ
والفعل ههنا مع فاعله بمنزلة خبر مفرد مربوط على مبتدأ برابطة غير ما ارتبط الفعل بفاعله