فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 396

فلما كان وفي نسخة صار الإمكان بالمعنى الأول يصدق وفي نسخة صدق في جانبيه جميعا خصه الخاص باسم الإمكان فصار الواجب لا يدخل فيه

وصارت الأشياء بحسبه

إما ممكنة

وإما واجبة

وإما ممتنعة

وكانت بحسب المفهوم الأول

إما ممكنة وإما ممتنعة

فيكون غير الممكن بحسب هذا المفهوم أي الثاني الخاص بمعنى غير ما ليس بضروري

فيكون الواجب ليس بممكن بهذا المعنى

فالإمكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة بل معنى يلازمه وذلك لتغاير مفهوميهما

وأما الاعتراض على الشيخ بأنه قال في الإمكان الأول إنه ما يلازم سلب ضرورة العدم وهو الامتناع وإنما كان الواجب أن يقول ما يلازم سلب ضرورة أحد الجانبين فليس بمتوجه وذلك لأنه عنى به المعنى الذي وضع الإمكان أولا بإزائه لا المعنى الذي يقع الممكن عليه في جميع تصاريفه بعد ذلك الوضع

وأيضا الإمكان معنى من شأنه أن يدخل

إما على الإيجاب

وإما على السلب

فمعناه من حيث وحده ما يلازم سلب الامتناع

ثم ذلك المعنى إن دخل على الإيجاب صار الممكن أن يكون غير ممتنع أن يكون وقابل ضرورة السلب

وإن دخل على السلب صار الممكن أن لا يكون غير ممتنع أن لا يكون قابل ضرورة الإيجاب

فكونه ملازما لسلب ضرورة أحد الجانبين بحسب ما ينضاف إليه من الإيجاب والسلب وأما هو قبل الانضياف فبإزاء سلب الامتناع فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت