فلما كان وفي نسخة صار الإمكان بالمعنى الأول يصدق وفي نسخة صدق في جانبيه جميعا خصه الخاص باسم الإمكان فصار الواجب لا يدخل فيه
وصارت الأشياء بحسبه
إما ممكنة
وإما واجبة
وإما ممتنعة
وكانت بحسب المفهوم الأول
إما ممكنة وإما ممتنعة
فيكون غير الممكن بحسب هذا المفهوم أي الثاني الخاص بمعنى غير ما ليس بضروري
فيكون الواجب ليس بممكن بهذا المعنى
فالإمكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة بل معنى يلازمه وذلك لتغاير مفهوميهما
وأما الاعتراض على الشيخ بأنه قال في الإمكان الأول إنه ما يلازم سلب ضرورة العدم وهو الامتناع وإنما كان الواجب أن يقول ما يلازم سلب ضرورة أحد الجانبين فليس بمتوجه وذلك لأنه عنى به المعنى الذي وضع الإمكان أولا بإزائه لا المعنى الذي يقع الممكن عليه في جميع تصاريفه بعد ذلك الوضع
وأيضا الإمكان معنى من شأنه أن يدخل
إما على الإيجاب
وإما على السلب
فمعناه من حيث وحده ما يلازم سلب الامتناع
ثم ذلك المعنى إن دخل على الإيجاب صار الممكن أن يكون غير ممتنع أن يكون وقابل ضرورة السلب
وإن دخل على السلب صار الممكن أن لا يكون غير ممتنع أن لا يكون قابل ضرورة الإيجاب
فكونه ملازما لسلب ضرورة أحد الجانبين بحسب ما ينضاف إليه من الإيجاب والسلب وأما هو قبل الانضياف فبإزاء سلب الامتناع فقط