2 -وهذا الممكن يدخل فيه الموجود الذي لا دوام ضرورة لوجوده وإن كان له ضرورة في وقت وفي نسخة في وقت ما وفي أخرى في بعض الأوقات كالكسوف
3 -وقد يقال ممكن ويفهم منه معنى ثالث وكأنه وفي نسخة فكأنه أخص من الوجهين المذكورين
وهو أن يكون غير ضروري ألبتة
ولا في وقت كالكسوف
ولا في حال كالتغير للمتحرك بل يكون مثل الكتابة للإنسان
2 -يريد أن الإمكان الخاص لما كان بإزاء سلب الضرورة الذاتية عن الجانبين كان واقعا على سائر الضرورات المشروطة
3 -أقول هذا معنى ثالث للإمكان وإنما كثرت وجوه استعماله لتكثر وجوه استعمال ما يقابله أعني الضرورة
فهذا الإمكان ما يقابل جميع الضرورات الذاتية والوصفية والوقتية وهو أحق بهذا الاسم من المذكورين من قبله لأن الممكن بهذا المعنى أقرب إلى حاق الوسط بين طرفي الإيجاب والسلب
وقد يمثل فيه بالكتابة للإنسان لأن الطبيعة الإنسانية متساوية النسبة إلى وجود الكتابة أو لا وجودها
والضرورة بشرط المحمول وإن كانت مقابلة لهذا الإمكان بالاعتبار فربما تشاركه في المادة لكنها توصف بتلك الضرورة من حيث الوجود وتوصف بالإمكان من حيث الماهية لا الوجود
وإنما قال فكأنه أخص من الوجهين ولم يقل فهو أخص من الوجهين لأن الأخص والأعم هما اللذان يدلان على معنى واحد ويختلفان بأن أحدهما أقل تناولا من الآخر
أما إذا دل أحدهما على بعض ما يدل عليه الآخر باشتراك اللفظ فإنه لا يقال إنه أخص من الآخر إلا بالمجاز وذلك كما يسمى واحد من السودان مثلا بالأسود
فلا يقال إن الأسود يقع عليه وعلى صفته بالخصوص والعموم