مثل حكمنا بوجود الشمس وكونها وفي نسخة وأنها مضيئة وحكمنا بكون وفي نسخة بأن النار حارة
وكقضايا اعتبارية لمشاهدة وفي نسخة بمشاهدة قوى غير الحس مثل معرفتنا بأن لنا فكرة وأن لنا خوفا وغضبا
وأنا وفي نسخة وأن وفي أخرى وأما نشعر بذواتنا وبأفعال ذواتنا
7 -وأما المجربات فهي قضايا وأحكام تتبع مشاهدات منا وفي نسخة مما تتكرر فتفيد إدكارا بتكررها وفي نسخة بتكرارها فيتأكد منها عقد قوى لا يشك فيه
وليس على المنطقي أن يطلب السبب في ذلك بعد أن لا يشك في وجوده فربما أوجبت التجربة قضاء جزما
الثالث ما نجده بنفوسنا لا بآلاتها وهي كشعورنا بذاتنا وبأفعال ذواتنا والأحكام الحسية جميعها جزئية فإن الحس لا يفيد إلا أن هذه النار حارة وأما الحكم بأن كل نار حارة فحكم عقلي استفاده العقل من الإحساس بجزئيات ذلك الحكم والوقوف على علله ويجري مجرى المجربات من وجه
قوله
7 -أقول المجربات تحتاج إلى أمرين
أحدهما المشاهدة المتكررة
والثاني القياس الخفي
وذلك القياس هو أن يعلم أن الوقوع المتكرر على نهج واحد لا يكون اتفاقيا فإذن هو إنما يستند إلى سبب
فيعلم من ذلك أن هناك سببا وإن لم تعرف ماهية ذلك السبب
وكلما علم حصول السبب حكم بوجود المسبب قطعا وذلك لأن العلم بسببية السبب وإن لم تعرف ماهيتة يكفي في العلم بوجود المسبب
والفرق بين التجربة والاستقراء
أن التجربة تقارن هذا القياس