فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 396

وربما أوجبت قضاء أكثريا

ولا تخلو عن قوة قياسية خفية تخالط المشاهدات

وهذا مثل حكمنا أن الضرب بالخشب مؤلم وإنما نعتقد التجربة ونسخة بالتجربة إذا أمنت النفس كون الشيء بالاتفاق

وتنضاف إليه أحوال الهيئة وفي نسخة بدون كلمة الهيئة فتنعقد التجربة

والاستقراء لا يقارنه

ثم إن التجربة قد تكون كليا وذلك عند ما يكون تكرر الوقوع بحيث لا يحتمل معه تجويز اللاوقوع

وقد يكون حكم واحد

مجربا كليا عند شخص

وأكثريا عند آخر

وغير مجرب أصلا عند ثالث

ولا يمكن إثبات المجرب للمنكر الذي لم يتول التجربة

قوله وليس على المنطقي أن يطلب السبب في ذلك بعد أن لا يشك في وجوده إنما ذلك على الفلسفي الناظر في كيفية استناد المسببات إلى أسبابها

فالمجرب عند المنطقي من المبادئ

وعند الفلسفي ليس من المبادئ

قوله وتنضاف إليه أحوال الهيئة فتنعقد التجربة فالمشاهدة إذا تكررت مقرونة بهيئة ما من وقوع في زمان بعينه أو مكان بعينه أو على وجه معين أو مع شيء لا غير فالحكم الكلي إنما يحصل مقيدا بتلك القيود والشرائط فلا يحصل مطلقا عنها البتة

وذلك كمن شاهد أن كل مولود بالزنج فهو أسود فله أن يحكم كذلك وليس له أن يحكم أن كل مولود أينما كان فهو أسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت