فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 396

ومنها الآراء المسماة بالمحمودة وربما خصصناها باسم المشهورة إذ لا عمدة لها وفي نسخة لا عمدتها إلا الشهرة

وهي آراء لو خلى الإنسان وعقل المجرد ووهمه وحسه ولم يؤدب بقبول قضايا ما وفي نسخة قضاياها والاعتراف بها

ولم يمل الاستقراء بظنه القوي إلى حكم لكثرة الجزئيات ولم يستدع إليها ما في طبيعة الإنسان من الرحمة والخجل والأنفة والحمية وغير ذلك

لم يقض بها الإنسان طاعة لعقله أو وهمه أو حسه

مثل حكمنا أن وفي نسخة بأن سلب مال الإنسان قبيح وأن الكذب قبيح لا ينيغي أن يقدم عليه

والفرق بينها وبين الأوليات ما ذكره الشيخ من أن العقل الصريح الذي لا يلتفت إلى شيء غير تصور طرفي الحكم إنما يحكم بالأوليات من غير توقف

ولا يحكم بها بل يحكم منها بحجج تشتمل على حدود وسطى كسائر النظريات ولذلك يتطرق التغير إليها دون الأوليات فإن الكذب قد يستحسن إذا اشتمل على مصلحة عظيمة

والكل لا يستصغر بالقياس إلى جزئه في حال من الأحوال

وللشهرة أسباب

منها كون الشيء حقا جليا كقولنا الضدان لا يجتمعان

ومنها ما يناسب الحق الجلي ويخالفه بقيد خفي فيكون مشهورا مطلقا وحقا مع ذلك القيد كقولنا حكم الشيء حكم شبيهه وهو حق لا مطلقا ولكن فيما هو شبيه له

ومنها كونه مشتملا على مصلحة شاملة للعموم كقولنا العدالة أحسن

وقد يسمى بعضها بالشرائع غير المكتوبة فإن المكتوبة منها ربما لا يعم الاعتراف بها

وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله وما تتطابق عليه الشرائع الإلهية

ومنها كون بعض الأخلاق والانفعالات مقتضية لها كقولنا الذب عن الحرام واجب وإيذاء الحيوان لا لغرض قبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت