10 -وأما القضايا التي قياساتها معها وفي نسخة معها قياساتها فهي قضايا إنما يصدق فيها لأجل وسط
لكن ذلك الوسط ليس مما يعزب عن الذهن فيحوج فيه الذهن إلى طلب بل كلما وفي نسخة كما أخطرت وفي نسخة أخطر حدي وفي نسخة حد المطلوب بالبال خطر الوسط بالبال وفي نسخة بدون عبارة بالبال خطر الوسط بالبال مثل قضائنا بأن الاثنين نصف الأربعة
فقد استقصينا القول في تعديد أصناف القضايا الواجب قبولها من جملة المعتقدات من جملة المسلمات
11 -فأما المشهورات من هذه الجملة
فمنها أيضا هذه الأوليات ونحوها مما يجب قبوله لا من حيث هي واجب قبولها بل من حيث عموم الاعتراف بها
وامتناع اجتماعهم على الكذب
وبعض الظاهريين من نقلة الحديث ذهبوا إلى أنه يحصل بشهادة أربعين من الثقات فرد الشيخ عليهم
واعلم أن المتواترات أيضا تشتمل على تكرار وقياس إلا أن الحاصل بالتواتر هو علم جزئي من شأنه أن يحصل بالإحساس وذلك لا يعتبر التواتر إلا فيما يستند إلى المشاهدة
فحكم المتواترات حكم المحسوسات ولذلك لا يقع في العلوم بالذات
قوله
10 -أقول هذه تسمى فطرية القياسات
والقياس في قوله الاثنان نصف الأربعة لأن الاثنين عدد قد انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه
وكل ما ينقسم عدد إليه وإلى ما يساويه فهو نصف ذلك العدد
قوله
11 -كما أن المعتبر في الواجب قبولها كونها مطابقة لما عليه الوجود فالمعتبر في المشهورات كون الآراء عليها مطابقة
فبعض القضايا أولى باعتبار ومشهور باعتبار