إما أن يتجه إلى تصور يستحصل
وإما أن يتجه إلى تصديق يستحصل
وقد جرت العادة بأن يسمى الشيء الموصل إلى التصور المطلوب قولا شارحا فمنه حد ومنه رسم ونحوه
7 -وأن يسمى الشيء الموصل إلى التصديق المطلوب حجة فمنها قياس
واعلم أن الحد يتألف من الذاتيات والرسم من العرضيات
والحد في اللغة المنع ويقال للحاجز بين الشيئين حد
وحد الشيء طرفه وإنما سمى الطرف حدا لأنه يمنع أن يدخل فيه خارج أو يخرج عنه داخل
والرسم هو الأثر
والذاتيات هي أمور داخلة وتدل على شيء هي ماهيته
والعرضيات خارجة وتدل على شيء هي آثاره وعوارضه
فسمي التعريف بتلك حدا وبهذه رسما
وقوله ونحوه يريد به ما دون الرسم من الأمثلة وغيرها
7 -أقول
القياس تقدير الشيء على مثال شيء آخر يقال قاس القذة بالقذة
والقائس يقيس الجزئي بالكلي في الحكم الثابت للكلي