ولا عن خلط منهما
ولا شك في أنه لا قياس فيه عن وفي نسخة من مطلقتين موجبتين أو سالبتين
ولا عن ممكنتين كيف كانت
بل إنما الخلاف أولا في المطلقتين إذا اختلفتا فيه في السلب والإيجاب
فإن الجمهور يظنون أنه قد يكون منهما قياس
ونحن نرى فيه
غير ذلك وفي نسخة فيه ذلك
بأن الشرط في إنتاج هذا الشكل اختلاف المقدمتين في الكيف
والحق أن المختلفتين في الكيف قد يجتمعان على الصدق كما في المطلقات والممكنات ولا يلزم من اختلافهما تباين الطرفين
فإذن الاختلاف في الكيف كيف كان لا يكفي في حصول هذا الشرط
فهذا شرط
ويحتاج هذا الشكل في الإنتاج إلى شرط آخر وهو كون الكبرى كلية وذلك لأن حصول الشرط الأول مع جزئية الكبرى لا يقتضي إلا المباينة
بين الأصغر
وبعض الأكبر
ولا يعلم هل بينهما ملاقاة في البعض الآخر أم لا
فإذن لا يمكن أن يسلب الأكبر عن الأصغر كما إذا
حملنا الأسود على الغراب
وسلبناه عن بعض الحيوانات أو عن بعض الناس
فإنه لا يلزم منه سلب الحيوان عن الغراب ولا حمل الإنسان عليه
وإذا تقررت هذه الأصول فنقول
جمهور المنطقيين ذهبوا إلى أن المطلقات والوجوديات قد تنتج في هذا الشكل بشرط الاختلاف في الكيف