2 -وأما أن القياس المستقيم الحملي كيف يرجع إلى الخلف والخلف كيف يرجع وفي نسخة رجع إليه
فهو بحث آخر يلاحظ الحال مما ينعقد بين التالي وبين الحملية
وعكس القياس يشبه الخلف لأنه أيضا ينعقد من اقتران ما يقابل نتيجة قياس بإحدى مقدمتيه لينتج ما يقابل المقدمة الأخرى
ويفارقه الخلف بأنه لا يشترط فيه أن يكون بعقب قياس ولا أن ينتج ما يقابل مقدمة قياس بل يمكن أن يبتدأ به ويكفي فيه إنتاج ما هو ظاهر الفساد
ولا يستعمل فيه إلا المقابل بالمناقضة
ويستعمل في العكس مقابلة للتضاد أيضا
والعكس لا يقع في العلوم إلا عند رد الخلف إلى المستقيم
والخلف في المطالب التي لم نتعين بعد لا يفيد تعيين المطلوب لأنه مبني على نقيض المطلوب وذلك يقتضي تعينه
وربما يتفق في هذا الموضع أن يوضع بدل المطلوب غيره مما يظن أنه هو ويبني الخلف عليه
فإن تم دل على أن ذلك الشيء الذي وضع صادق
ولم يدل على أنه هو المطلوب نفسه أو شيء من لوازمه المنعكسة أو غير المنعكسة كما مر في إثبات جهات العكس ونتائج القياسات المختلفة
وهذا هو منشأ الشكوك التي تورد على قياس الخلف وهو العلة في كون الخلف صالحا لإثبات ما هو أعم من المطلوب إذا كان المطلوب حقا
وذلك مما لا يقدح فيه إذا عرف الحال
قوله
2 -أما رد المستقيم الحملي إلى الخلف فهو كما مضى في بيان نتائج القياسات غير البينة من الشكلين الأخيرين ويكون بإضافة نقيض النتيجة المطلوب إثباتها إلى إحدى المقدمتين ولكن هي المشتملة على هيئة أحد الشكلين الأخيرين لينتج ما يقابل المقدمة الأخرى
ولتكن هي المتفق عليها فتكون النتيجة محالة