والجدلية ممكنة أكثرية
والخطابية ممكنة مساوية وفي نسخة متساوية لا ميل فيها ولا ندرة
والشعرية كاذبة ممتنعة
فليس الاعتبار بذلك ولا أشار إليه صاحب المنطق
وأما السوفسطائية فإنها هي وفي نسخة فهي التي تستعمل وفي نسخة تستعملها المشبهة وتشاركها في ذلك الممتحنة وفي نسخة المحبة المجربة على سبيل التغليظ
القضايا أعني الواجب والممكن والممتنع في موادها
وأما القياسات الخطابية فهي المؤلفة من المظنونات والمقبولات والمشهورات في بادئ الرأي التي تشبه المشهورات الحقيقية حقة كانت أو باطلة
ويشترك الجميع في كونها مقنعة
وكما أن موادها هي ما يصدق بها الظن الغالب فصورها أيضا ما ينتج بحسب الظن الغالب سواء كان قياسا أو استقراء أو تمثيلا
ومن القياس منتجا كان أو عقيما كالموجبتين في الشكل الثاني بشرط أن يظن أنها منتجة فهي مقنعة بحسب المواد والصور وغايتها الإقناع
وأما القياسات الشعرية فهي المؤلفة من المقدمات المخيلة من حيث هي مخيلة سواء كانت مصدقا بها أو لم يكن وسواء كانت صادقة في نفس الأمر أو لم تكن
وهي التي لها هيئة وتأليف يقتضيان تأثر النفس عنها لما فيها من المحاكاة أو غيرها
حتى إن مجرد الصدق ربما يقتضي ذلك التأثر
والوزن أيضا يفيدها رواجا لأنه أيضا محاكاة
وقدماء المنطقيين كانوا لا يعتبرون الوزن في حد الشعر ويقتصرون على التخييل
والمحدثون يعتبرون معه الوزن
والجمهور لا يعتبرون فيه إلا الوزن والقافية
وهذه هي الأقسام الحقيقية للحجج بحسب المادة