واقتصر الشيخ على إيراد الأول لأن الذاهبين إليه كانوا أكثر عددا وأقرب إلى التحصيل
ورد عليهم بأن القول بذلك باطل فإن استعمال الجميع في البرهان الاستنتاج أمثالها واقع ومع البرهان فهو قول مبتدع ليس مما يوجبه تقليد المعلم الأول الذي تخبطوا بسببه في مواضع كثيرة قد سبق ذكر بعضها
والقياسات المغالطية هي المؤلفة من المشبهات وما يجري مجراها أعني الوهميات وصورها أيضا كذلك
ويشاركها القياسات الامتحانية والقياسات العنادية
في المواد ويخالفها في الغايات
والمشبهة منها بالواجب قبولها تقع في السفسطة المقابلة للفلسفة
وبالمشهورات في المشاغبة المقابلة للجدل وغايتها الترويج
والمشبهات بالمظنونات والمخيلات غير معتبرة لأنها إن أوقعت ظنا أو تخيلا فهي من جملتها وإلا فلا اعتبار بها
ولما كانت منافع البرهان والسفسطة شاملة لكل واحد فمن يتعاطى النظر في العلوم بحسب الانفراد
أما البرهان فبالذات كمعرفة الأغذية المحتاج إليها
وأما السفسطة فبالعرض كمعرفة السموم المحترزة عنها
ولما كانت منافع الثلاثة الباقية بحسب الاشتراك في المصالح المدنية
اقتصر الشيخ في هذا المختصر على بيانهما دون الباقية