وربما كان موضوع علم ما مباينا لموضوع علم آخر لكنه ينظر فيه من حيث أعراض خاصة لموضوع وفي نسخة بموضوع ذلك العلم وفي نسخة بدون كلمة العلم فيكون أيضا موضوعا تحته مثل الموسيقى تحت علم الحساب
وحينئذ يكون اسم الموضوع إنما يقع بالتشكيك على الذي بمعنيين وعلى الذي بمعنى واحد
وأما إذا لم يكن بين الموضوعات عموم وخصوص
فإما أن يكون الموضوع شيئا واحدا
أو يختلف بحسب قيدين مختلفين كأجرام العالم فإنها من حيث الشكل موضوعة للهيئة ومن حيث مطلق الطبيعة موضوعة للسماء والعالم من الطبيعي
وكذلك قد يتفق اتحاد بعض المسائل فيها بالموضوع والمحمول واختلافها بالبراهين كالقول بأن الأرض مستديرة وهي في وسط السماء فيهما
وإما أن لا يكون الموضوع شيئا واحدا بل يكون شيئين مختلفين ولا يخلو
إما أن يكون بينها تشارك في البعض
أو لا يكون
فإن كان فهي مثل الطب والأخلاق فإن موضوعهما اشتركا في البحث عن القوى الإنسانية لكن عن وجهتين مختلفين ولذلك يقع في بعض مسائلهما اتحاد في الموضوع
وإن لم يكن بينهما تشارك
فإما أن يكون معا تحت ثالث فيكون العلمان متساويين في الرتبة كالهندسة والحساب
وإما أن لا يكون كذلك ولا يخلو
إما أن يوضع أحدهما مقارنا لأعراض ذاتية تختص بالآخر
أو لا يوضع
فإن وضع فيكون العلم الباحث عنه من حيث يبحث عن تلك الأعراض موضوعا تحت العلم الباحث عن الآخر وذلك كالموسيقى والحساب فإن موضوع الموسيقى هو