فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 396

2 -وأكثر الأصول الموضوعة في العلم الجزئي الموضوع تحت غيره إنما تصح في العلم الكلي الموضوع فوق على أنه كثيرا ما تصح وفي نسخة أكثر إما تصح مبادئ العلم الكلي الفوقاني في العلم الجزئي السفلاني

النغم من حيث يعرض لها التأليف

والبحث عن النغم المطلقة يكون جزءا من العلم الطبيعي لكنه يبحث في الموسيقى من حيث يعرض لها نسبة عادية مقتضية للتأليف

وكان من حق تلك النسب إذا كانت مجردة أن يبحث عنها في الحساب فلذلك صار هذا البحث تحت الحساب دون الطبيعي

وأما إن لم يكن أحد الموضوعين مقارنا لأعراض الآخر فالباحثان عنهما علمان متباينان مطلقا كالطبيعي والحساب

وقد حصل عن هذا البحث أن كون علم تحت آخر إنما يكون على أربعة أوجه

أحدها أن يكون الموضوع العالي جنسا لموضوع السافل

وثانيها أن يكون موضوعها واحدا لكنه وضع في أحدهما مطلقا وفي الآخر مقيدا

وثالثها أن يكون موضوع العالي عرضا عاما لموضوع السافل

ورابعها أن يكون البحث عن موضوع السافل من حيث اقترن به أعراض موضوع العالي

والشيخ ذكر من هذه الأربعة ثلاثة في هذا الموضع

قوله

2 -أقول العلم السفلاني يسمى جزئيا بالقياس إلى الفوقاني والفوقاني كليا بالقياس إليه

وأكثر المبادئ غير البينة للجزئي إنما تكون مسائل للعلم الكلي تبين فيه وذلك كقولنا الجسم مؤلف من هيولي وصورة والعلل أربعة فإنهما من مبادئ الطبيعي ومن مسائل الفلسفة الأولى

وقد يكون بالعكس من ذلك فإن امتناع تأليف الجسم من أجزاء لا تتجزأ مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت